الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الولاية، وهل تؤخذ عن الأعمى الولاية إن كان عدلاً لأنه مُخبر كغيره وهو الصحيح؛ أو لا تؤخذ عنه؟ قولان.
قلت: كان السَّيّد العلامة الصُّبحي رحمه الله لا يَرَى أن تجب الولاية الشَّخصيّة على من نقصت فيه شروط طُرقها كالأَعْمَى، يدل له ما وَرَدَ عنه من قوله رحمه الله: لولا أنَّ ما بي من عَمَى البَصَر لتولّيتُ رجالاً يستحقون للولاية - وسَمَّى منهم رجالاً … فتراه رضي الله عنه اشترط المشاهدة الكاملة وكمالها صحة البصر.
قال (المص) رحمه الله في (المشارق): نحن لا نشترط ذلك، إذ لم يزده وُجُود البَصَرِ إلا قوّة ظنّ، والظنّ لا يتفاوت بالنظر إلى العبادات، وما عُلِق منها بالظَّنّ ثبت عند وجوده من غير نظر إلى تفاوت درجاته قوة وضعفاً. اهـ.
الأحكام من
ص والأطفال تبع لآبائهم، وفي تبعيتهم لأمهاتهم قولان. قلت: قال أبو سعيد رضي الله عنه: ونحبّ على كل حال في الولاية أن يكون يثبتُ لأولادهم جميعاً الولاية من قبل الأم والأب، وهو معنا أكثر القول وأشبه بالثبوت، لأنّ معنى الإيمان والولاية ليس كمعنى النفقات والأموال والمصالح في الدُّنيا. قال: وأما إذ لَحِقَ للصَّبي الولاية بولاية أبيه في حكم الظاهر ثم بلغ ولم يُعرف منه ما تجب به ولاية ولا براءة فمعي أنه قد قيل: يوقف عنه وهو كسائر الأطفال إذا بَلَغُوا ممّن لم تكن له ولاية بولاية أبيه، ويخرج هذا الوقوف إذا ثبت هذا أن يكون وقوف الدين في جميع العالمين ممن لم يصح منه ما تجب به ولاية ولا براءة وهو كسائر الناس، ومعي له أنه قد قيل: إذا ثبت له الولاية بسبب لم يحل عنه وهو عليها وهي إلى أنْ يُعْرَفَ منه ما يَنْقُضُها، وقد كانت إنّما ثبتت له في حكم الظاهر فلا يزيلها عنه إلا بسبب يُحدثه، ومعي أنه قيل: تثبت له ولاية الرأي بولاية نفسه، ويعتقد منه إن كان على الحق والدين الذي تجب له به الولاية، ولا يقطع عنه كغيره ممن لم يُعْرَفُ منه شيء، ولا يوقف
معي
بسبب
138