الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩عنه كغيره ممن لم يُعرَف منه شيء، ويعجبني فيه ولاية الرأي لئلا يتعرى في الحكم ممّا كان ثبت له في الحكم وولاية الرأي ولاية السلامة إن شاء الله، وهو أن يعتقد ولايته على ما كان في الشريطة أنه إن كان على الإسلام وهذا في نفس ولايته. وأما في حكم شهادته وما يلزم له وعليه في أحكام الولايات فلا يبين لي فيه إلا حكم الوقوف، وأنّه فيه كغيره من النَّاس في حكم التَّعبد في غير ولاية نفسه، ومعي أنه قيل في أولاده الذين ماتوا صغاراً من قبل: أن يستحق هو الولاية كان على شرك يوم ماتوا أو على كفر نفاق أو لم يكن يُعْرَفُ منه شيء، ثم صار في حال يستوجب الولاية، أنه تجب لأولاده الصغار الذين قد ماتوا ما يجب له به، ويكونون لحَقاً به في حكم الولاية في حكم الظاهر وتجب ولايتهم. اهـ.
ص: ويَسَعُ النَّاسَ جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يرتكبوه، أو يُصَوّبوا مرتكبه بجهل منه أو يبرؤوا مِنَ العالم إذا تبرأ منه. وكَفَر مَنْ تَوَلى كافراً، إلا إن أحبّه لصنيعة ولم يُفْضِ حبّه إلى فعل محجور. وألفة الأخيار تشعل أنوار الحكمة في القلب والعكس في العكس. وتُنزع
البَرَكةُ من أعمال المستخف بالعلماء، لأن قلوبهم ألواح القُرآن. قلت: الاستخفاف بالعلماء هو السُّمُّ النَّاقع، ومَنْ غَضَّ من ولّي رماه الله بسهم لا بُرء له.
وفي (ح): «لا تحاسدوا ولا تناجَشُوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبغ بعضكم على بعض وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، والتَّقوى ههنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشَّر أن يحقر أخاه المُسلم، كلّ المُسلم على المُسلم حرامٌ دَمُه وماله وعرضه وما أعظم منافع هذا الحديث وأكثر فوائده لمن تَدَبَّرَهُ.
(ح): لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر. فقال رجل: إنّ الرَّجُل يحبّ أن يكون ثوبه حَسَناً، ونعله حَسَناً. قال: «إن الله جميل
139