الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢أحدها: إذا لم يشتَهِ الطعام؛ وهو الخبز والتمر.
وأقول: هذا التعيين مشكل لأنه قد لا يشتهي الخبز والتمر، ويشتهي ما عداهما من الطعام، فالأولى عدم التعيين، اللهم إلا أن يكون لا يقدر على تحصيل غيرهما وهو لا يشتهيهما كان ذلك حَداً مبيحاً
للفطر.
ثانيها: العجز عن الصوم.
ثالثها: إذا لم يأكل من الطعام بقدر ما يقوى على الصيام به ولو كان يشتهيه، ولا يأكل منه ما يقوى به.
وحدّده هاشم رحمه الله بعدم الإحساس بالجوع، وبذهاب الشهوة، وهنا يجوز له الإفطار ثم يعيد إذا صح. قال: وإن لم يفطر وصام على ذلك أعاد أيضاً. وقال غير هاشم: إذا أصبح صحيح العقل مثبتاً لعقله على نية الصيام ثم لم يأكل ولم يشرب ولم يتغير عقله في النهار؛ فإنّ صومه تام، وإنما الإفطار في المرض رخصة من الله.
وسبب اختلافهم هنا:
فروع:
Save Comm
اختلافهم في حدود السفر بعينه
الأول: لو أفطر لمرض أو سفر أو لضرورة خشي الهلاك لو صام معها، أو انتقض عليه بموجب نقض، فتنبغي المبادرة منه لقضائه حيث وجد المكنة، وإن كان لا يمنع من تأخيره، لكن أفضل الأمرين أعجلهما، إذ الحوادث مجهولة الطروق. وما زاد على يوم واحد من الأيام الواجب بدلها يقضيه متتابعاً وإن تفرّقت الأيام المُبْدَلَة، بأن يفرق بينها صوم مثلاً، فالواجب اتصالها إلا من عُذر يوجب الفصل، أو يجيزه لعلة قاطعة، وإلا فعند الإمكان لا يجزاء إلا التتابع لأنّ الصوم أصله التتابع، فنزل القضاء منزلته لا يفصل أيّام القضاء إلا ما يفصل أيام
الصوم.
192