نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

قال القطب: والأولى عندي أن لا يجامع الكتابية المفطرة، لأنّها حرم عليها الإفطار فلا يعينها على حرام، فلا يجوز له جماعها، لا على قول من قال: المشرك مخاطب بفروع الشريعة

قال: وأكره جماع المجنونة لعلها قد راجعها من عقلها حال جماعها ما تعقل به وجوب الصوم، وكذا يجوز له جماع زوجته المفطرة لمجيئها من سفر معه أو من سفرٍ آخر والتقيا معه في منزله. اهـ.

وأما الطاهرة من نحو حيض فيُكرَه لهما الجماع، وكذا هي يكره لها بقية يومها الأكل والشرب بلا تحريم، ويجوز جماع مفطرة لرضاع أو حمل أو لما يجوز لها الإفطار فيه؛ كما لو كانت غير بالغة، وإن كان أول يوم من رمضان فلا كراهة وإن نوتْ الإمساك فلا يحل له

ذلك في

نقضه عنها إلا إن حجر عليها إذا طهرت لا تصوم بقية اليوم.

قال القطب: وقد يقال: يجوز له نقضه بالجماع ولو لم يمنعها، لأنه نقل صامته بلا رأي منه. ويرده أنه نفل يُحافظ به على الفرض أُمِرَ بالمحافظة به، حتى أنّها لو أفطرت لفسد ما مَضَى؛ نعم هو نفل كالنفل

المحض عند من أجاز لها الإفطار. اهـ.

،

ع لو سافر فأكل بعد مبارحته منزله وقبل مجاوزته الفرسخين التاسع: ثم رجع فأكل في منزله بعد دخوله؛ فسد ما مضى من صومه ولزمته المغلظة، وقيل: يومه فقط، لأنّ استعماله الرخصة بالأكل قبل مجاوزة الفرسخين لا يُسيغ له الأكل في منزله إذا رجع ولم يجاوزهما، ومن أجل أكله الممنوع في منزله وجبت عليه المغلظة، حتى لو أكل بعد رجوعه قبل منزله لكنه داخل الأميال لزمته المغلظة أيضاً، وقيل: يومه، وكذا لو بارح الأميال ثم رجع لكنّه لم يَقْصُر صلاةً وقد أكل خارج الأميال في يومه، وقيل: يعيد يومه، ولم يجعلوا له مجرد مُبارَحَةِ الأميال شبهةً تسقط عنه الصوم، بخلاف ما إذا برحها وقصر صلاة؛ فإنّ التقصير شبهة تحط عنه كفارة الأكل في المنزل.

198

١٬٣٩٥ / ١٬٦٨٣