نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

وإن سافر على الإفطار، أو دخل عليه رمضان في السفر وأفطر وصام حتى أتمه؛ فلا هدم عليه كما لا يخفى. اهـ.

الحادي عشر: لو أكل في سفر لضرورة جوع أو عطش، أو ضرورة إكراه، أو لمهما كان من الضرورات؛ فهل ينهدم ما صام في سفره ذلك أو يقضي يومه فقط؟ قولان.

C

ولا ينهدم عن حاضر فعل كذلك إنّما يومه فقط، وقيل: ينهدم صوم المكرَهِ لعلة جواز أن لا يفطر فيقتل أعني أنه واسع له أن لا يفطر فلو قتل لم يكن القتل من عند نفسه، وبخلافه المضطر إلى أكل أو شرب؛ فإنّ إحياء نفسه واجب عليه.

وجُوز لمن أكرة على أكل أو شرب، حاضراً أو غائباً في سفر، إن خاف قتلاً أو تعذيباً أو مُثلةً بقطع شيء من جسمه، أو بِسَمْلِ عَيْنَيْه، أو حَلْقِ لحيته، أو ما كان من أنواع التمثيل.

من

ومنع إن خشي سلب مال فقط، إلا إن أدَّى سلب المال إلى إتلاف نفس، أو ذهاب عقل، فذهاب العقل أشدّ المثلة، وكما جاز لحاضر جاز لمسافر حقيقت کا فوري علوم سراي وحَصَرَ الجواز بعض للمسافر دون الحاضر، ومنعه بعض لهما مطلقاً؛ فقال: يموتان ولا يفطران والصحيح جوازه للمسافر لا منعه. وإن أكرة الصائم على الجماع أو نحوه من المفسدات فالخلف، وإن قيل له: أفطر وإلا قتلنا فلاناً، أو أكلنا ماله، أو هذا الرجل أو ماله، فلا يفطر، وإن أفطر انهدم صومه وستأتي بقية هذه المباحث.

ومن صام في سفره فأفطر بعُذرٍ أو بغير عُذر انهدم ما صام في سفره، وقيل: لا ينهدم إن أكل بعُذر أو اضطرار أو إكراه، ولا ينهدم إن أكل بنسيان.

وإن أكل في سفره عشرة أيام، ثم رجع فصام في منزله عشرة، ثمّ أكل متعمّداً، أو أجنب فَضَيّع الغسل؛ انهدم ما صام في الحضر

200

١٬٣٩٧ / ١٬٦٨٣