الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١والسَّفَر. ولو أكل بعُذرٍ أَوْ مَرَض انهدم ما صام في السفر فقط، وقيل: يصح أيضاً.
وإن صام في سفره عشرة، ثم رجع إلى بلده فَصام فيه عشرة، ثم سافر فصام خمسة أيام، ثم أكل في سفره؛ انهدم صوم السفر الأول والآخر فقط، وقيل: صوم السفر الآخر فقط.
،
وإن صام في منزله خمسةٌ، وسافر فصام خمسة، ورجع فصام خمسة، وسافر فأكل فصام فأكل وهكذا؛ انهدم صيام السَّفَر، وقيل: صح ما بين الإقامتَين.
ومن صام في منزل عشرة أيام، ثم اتخذه وطناً وصام فيه خمسة، ورَجَعَ إلى وطنه الأوّل فصام فيه يوماً أو يومين أو أكثر، ثم رجع إلى المنزل الذي وطنه أخيراً فأكل فيه متعمداً؛ انهدم جميع صومه، ولا ينهدم إن أكل بعذر ما صام في الوطنين، وفي ما صامه أوّلاً في
السفر قولان.
وإن أكل بمرض أو بغيره من الأعذار المبيحة قبل دخول وطنه فله أكل بقية يومه، وإن ضيّع الغسل أو أكل ناسياً فدخل وَطَنه فأكل فيه انهدم، ورخص بعض أن لا ينهدم.
وإن صام في منزل ثم اتخذه وطناً بعدما أكل في يومه قبل التوطين فلا ينهدم لكن لا يَفْعَل، وإن أكل بعد التوطين انهدم ولزمته كفارة التغليظ. ولو نزع وطناً صائماً لم يفطر حتى يخرج من حدود أمياله وإن أكل فالانهدام والمغلظة، ورَخَّصَ بعض.
ولو تجاوز من أميال منزوع فرجع قبل قصر صلاة في يومه فدخل الوطن المنزوع فأفطر فيه انهَدَم، كما لو جاوز أمياله قبل نزعه فنزعه وراءها ولم يقصر في يومه حتى دخل المنزوع فأكل فيه.
وإن قصر خارج الأميال ونزعه خارجها، أو نزعه فَقَصَرَ ثم دخله بعد نزعه فأكل فلابأس لأنه مسافر. وإن فَصَرَ بين وَطَنَيْهِ الثابتين وأكل في أميال الثاني فلا ينهدم، وإن لم يقصر انهدم وكَفّر مغلظة.
201