الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢وإن نزع الوطن الذي خرج إليه وهو في أمياله أو أميال الوطن الذي
خَرَجَ مِنْه فلا يُفطِرْ، وقيل: إن نزعه قبل دخول أمياله فله الإفطار. وإن نزع وطناً فخرج إلى وَطَنٍ له آخَرَ ودخل أمياله فصلى تماماً فيها، ثم رجع إلى الوطن الذي نَزَعَهُ وأفطر انهدم صومه، وقيل: لا. وأما إن دخل وطنه الأخير في هذه الصورة فلا ينهدم، وقيل: إن نزع وَطَنَه وخرج من أمياله جاز له الإفطار فيه ولو لم يُفطِر خارج الأميال. الثاني عشر: لو انهدم صومُ مُسافر بسبب أكل لم ينهدم صوم اليوم الذي خرج فيه إن غربت الشمس وهو في الأميال، وإن غابت وهو في الأميال انهدم، وقيل: ينظر إلى طلوعها.
ومن كان خارجاً من الأميال في رعي النَّعَمِ يختلف إلى منزله يصلي القصر والتمام، تارةً غربت عليه الشمس خارج الأميال، وتارة غابت في منزله، وأكل بعد ذلك خارجاً من الأميال انهدم ما صام. وكل يوم غربت عليه الشمس فيه خارجاً من الأميال، ويصح ما غابت شمسه في منزله.
الثالث عشر: لو اشترك في مملوك وبين بلاد المشتركين أكثر من أربعة فراسخ وكان يتردد بينهما، تارة غابت عليه الشمس في أميال أحدهما، وتارة فيما بينهما، وأكل؛ انهدم ما غابت شمسه بين أميالهما.
الرابع عشر: لو سافر بعد الفجر وأفطر في يومه انهدم ما مَضَى ولا كفارة - قيل - لشبهة السَّفَر، ولا يجزاء في الإفطار نية الإفطار ليلاً في حَضَرٍ، وإنما ينفعه عند حد السفر ليلاً. وإن خرج آخر النهار على نية الفطر وأتم يومه أبدل اليوم، وفي الكفارة قولان.
الخامس عشر: لو أنّ مُسَافِراً نَوَى الفطر ليلاً، ثمّ ردّ نيته ليلاً إلى الصوم؛ فهل ينهدم ما صامه في السفر أم لا، وهو الصحيح؟ قولان؛ وجعل الشيخ يحيى هذا الصحيح رخصة، ولا خلاف في الانهدام لو ردّ النية إلى الصوم بعد ما أصبح.
202