الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣ولو نوى الفطر ليلاً، وظلّ نهاره إلى الليل لم يأكل، ودخل بلده
على ذلك؛ أبدل يومه، وفي فساد ما صامه في سفره ذلك قولان. ولو أجنب مسافراً فانتبه ولم يتيمّم لإحراز صومه حتى أصبح ولا ماء عنده؛ فهل يبدل ماضيه أو صومه كلّه أو يومه أو لا شيء عليه؟ أقوال؛ والمراد بالماضي: ما صامه في السفر. وقد شدّد بعض فقال: إذا أكل المسافر بعد صوم السفر انهدم صومه وصوم الحضر. قال: وقيل من أصبح على فطر ثم بدا له أن فسد صوم سفره، ومن أصبح على صومٍ ثم نوى الإفطار ولم يُفطر ففي بدل يومه قولان، وإن نوى الفطر ليلاً ودخل بلده وأكل فيه ولم يأكل في السفر أبدَلَ ما مَضَى أو ما أفطر؛ قولان.
يتم صومه
وإن نزع وطنه نهاراً ثم ردّه وطناً في ذلك النهار قبل أن يأكل انهدم، وقيل: بدل يومه، وقيل: لا ذاك ولا ذا حتى يأكل.
ولو نزع مقيم وطنه في حال مَرَض أو عبثاً أو عناداً أو عصياناً أو جهلاً، وكان النزع ليلاً، ثم ردَّهُ تلك الليلة، أو كان النزع والردّ نهاراً، لم يضره ذلك ما لم يأكل أو يشرب أو يفعل ما يفسد الصوم. وإن أكل انهدم ولزمته مُغلّظة، وقيل: يومه والمغلظة، وقيل: هي كله وحكم ما يفسد الصوم حكم الأكل.
والشهر
ولو نزع وطنه ليلاً ثم رَدَّهُ وطناً صبحاً ففي الانهدام قولان، وإن نزعه المسافر بالنهار ولم يرده إلى أن غابت الشمس انهدم صومه
السَّفَرِيّ، وإن نزعه مقيم نهاراً ولم يردّه حتى غابت فلا بأس بصومه. ولو قَدِمَتْ مفطرة من سفر فجامعها زوجها المقيم لزمتها التوبة ولزمه القضاء والمغلظة إن كانت طاوعته، وإلا فلا تعد عليها معصية. ولو أصبح مقيم على نيّة فطر إلا أنه لم يُفطِر ولم يأتِ مُفسِداً إلى الليل؛ فهل الشهر والكفّارة أو ما مضى أو التوبة أو البدل ليومه؟ أقوال. السادس عشر: تقدم الكلام مراراً في الفرع السابع وقبله في حكم
203