الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧أخذه لتضييع غير رمضان، وكذا ما لزمه من صوم رمضان مِنْ قِبَلِ موروثه، وإن أخذ رجلان رقيباً واحداً وأطعماه بمرة لما عليهما فلا
يجزئهما، وإن تسابقا في إطعامه أجزأ الأوّل، وأجاز بعضهم إطعام الرقيب أكلة واحدة لكل
يوم.
ولا يطعم الرقيب من غير الحبوب خلافاً لبعض، ويجوز أن يكتال له كالكفارة، وإن اكتال له أقل من صاع أو أعطاه بلا كيل أجزأه إن كان يقوته، وإن أطعمه من حرام فلا يجزئه، ويجزاء من الأمانة خلافاً لبعض، وكذا ممّا لغيره بالدلالة، وإن أمرت أحداً أن يُطعمه من ماله فلا يجزاء خلافاً لبعض، وإن أطعمته من مال رجل بأمره على أَنْ تَردّ له جاز، وإن أطعمته من مال ابنك ولو بالغاً أجزاك، وإن أطعمته منجوساً لم يجزك، وإن أعطي له حَبّاً منجوساً يمكن إزالة النجس عنه
فخلاف، وإن اكتال له من مَسُوس أو معيب أجزأه إن كان يقوته.
ومن أطعم رقيباً على كره لم يجزئه، وإن أعطى الرقيب قيمة الطعام من الصامت جاز، وإن اكتال له لجملة أيامه فلا يجزئه، خلافاً لبعض.
يأخذ الكفارة.
،
وإن قال له: خذ هذا الحَبَّ وكل منه حتى ينقضي الشهر جاز ولا يجزاء في أخذ الرقيب إلا من وأجاز بعض أخذ الرقيب كتابياً، ولا يجزاء أبواه وأولاده الأطفال وزوجته، ولا بناته البالغات إذا لم يخرجن عنه، ورُخُصَ في أبويه إن لم ترجع نفقتهما إليه، وفي البالغات ولو لم يخرجن عنه.
وإذا لزم الإطعام جازَ الكيل كلّ يوم كالكفّارة، وجاز إعطاء ما يأكل ليأكله، وجاز أن يُعطيه على أن يأكل منه كل يوم غداء وعشاء، أو سحوراً وفطوراً، أو على أن يكتال منه كل يوم على أنه ملك لمن لزمه الإطعام لا يخرج عن ملكه إلا ما يأخذ منه كل كل يوم، وإذا لزمه أيام غير متتابعة أطعم عنها أوّل رمضان متتابعة، كما لزمه القضاء متتابعاً. ومن أجاز عَدَمَ التتابع في القضاء أجاز عَدَمه في الإطعام.
وإن لم يُطعم أوّله وأطعم وَسَطَه أو آخِرَه أجزأه، والأحسنُ أَن يطعم
207