الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨أوله متتابعاً، ويليه أن يُطعِم وَسَطَه متتابعاً، ثم آخره متتابعاً، ثم أَنْ
،
يُطعم كلّ يومٍ في مُقابله من رَمَضان الثاني، ولليوم التاسع في التاسع وللثاني عشر في الثاني عشر .. وهكذا، وذلك مثال لما إذا كان في ذمته اليوم الأول من رمضان والتاسع والثاني عشر. اهـ.
ولو جهل أو نسي أو تعمد أو أعدم الطعام أو مَن يُطعمه حتى خرج رمضان الثاني الحاضر لم يكن عليه إطعام بعد خروجه، بخلاف الكفارة فإنها تلزمه ولو بعد، غاية ما يلزمه صوم رمضان الماضي فقط، أو ما أفطر فيه من أيامه؛ لكن لو جاء رمضان ثالث قبل أن يصومه أطعم عنه، وكذا من لم يُطعم عمداً مع علم، وقيل: الإطعام دين عليه، وعن بعض: إذا أطعم مرّة لم يلزمه إطعام بعد ذلك، وعن بعض: إذا قدر صام عن كل مسكين يوماً.
ولو أطعم عنه على غير تضييع، فهل لا يلزمه الإيصاء بالصوم مع الاحتضار؟ أو يلزمه ولا يكفي الإطعام إن أطعم ولا بد من القضاء بعد؟ ولو أطعم فيلزمه الإيصاء به لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر [البقرة: 184]، وصححه القطب؟ قولان. ه القطب؟ قولان.
ولو استمر مريضاً أو مسافراً، أو براء من مرضه وتعين عليه السفر، أو سافر به غيره مريضاً فبراء في حدّ السفر، أو تعين عليه الإفطار لا لمرض كإرضاع طفل لا يقبل إلا منها، وقدم من سفر وتعين عليه آخَرُ، أو منعه مانع ما من الصوم كالحيض والنفاس حتى دخل رمضان الثاني، فإن قدر صام هذا الذي حَضَره ولا يلزمه إطعام عن الأول، ولا إيصاء بصومه عند احتضاره، وقيل: يلزمه الإطعام والإيصاء. وإن صح المريض أو قدم المسافر وبقيا أقل من الأيام التي لزمتهما وماتا، أو جاء رمضان آخَرُ وماتا فيه أو في آخره، أو حدث مرض، فإنما عليهما الوصية بقدر ما قدرا على قضائه ولم يقضياه، وقيل: بما أكلا جميعاً وكذا إن صاما الحاضر فإنما يُطعمان على قدر ذلك، وقيل: على قدر ما أكلا
208