نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

وروي عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي أنه لا إطعام على من عليه القضاء من مريض أو مُسافر ولو ضيّعا القضاء حتى دَخَلَ رمضان

الآخر.

وعن أبي هريرة والقاسم بن محمد ومالك والشافعي: يطعمان لكل

يوم مدا.

وعن أصحابنا: نصف صاع.

وزعم بعضهم عن ابن عبّاس وابن عمر وابن جبير وقتادة: إنّه

لا قضاء على مريض أو مُسافر اتصل مرضه وسَفَرُه إلى رمضان آخر! وقيل: وهو مخالف لنصّ القرآن.

أن

وعن طاووس وقتادَةً أنّه يُطعم الورثة عن المريض إن مات قبل يصح، والإطعام لازم أيضاً لمن ترك رمضان عمداً أو بغير عمدٍ وعلم ولم يقضه حتى دخل آخر، وقيل: لا.

المسألة السادسة

اختلفوا: متى يُفطِر المُسافِر ومتى يُمسك؛ فقال الشعبي والحَسَن وأحمد وفرقة يُفطر يومه الذي خرج فيه مسافراً. وقال فقهاء الأمصار وطائفة: لا يُفطِر يومه ذلك.

عن

آبان

الله، رحمه

والمذهب أن لا يُفطِر المسافر إلا بنية الإفطار من الليل مع خروج الفرسخين قبل طلوع الفجر، إلا ما جاء به الأثر وقد ذكرنا من ذلك ما يبلغ الكفاية، هذا بالنسبة إلى خروجه. وأما حكم ذلك دخوله وَطَنَه فقد استحب جماعة العلماء لمن مع أنه يدخل أميال وطنه أوّل يومه ذلك أن يدخل صائماً، وشدّد بعضهم في ذلك أكثر من بعض، وكلهم لم يُوجبوا على من دخل مفطراً كفارةً إذا بيت نية الإفطار قبل الفجر وقبل أمياله.

علم

واختلفوا فيمن دخل وقد ذهب بعض النهار:

فذهب مالك والشافعي إلى أنه يتمادى على فطره.

209

١٬٤٠٦ / ١٬٦٨٣