نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

عثرة المؤمن لديهم لا تقال، ومحو زلة المسلم من المُحال، قَصَرُوا الدِّينَ على الطَّعن واللعن، والهمز واللمز، والتّعريض

،

والتَّقريض، ذوبان فرائسهم الأعراض، وصادة صيدهم الأغراض فمثل هؤلاءِ الشَّياطين لا يُقْتَصَرُ في وصفهم على نزع البركة من أعمالهم، بل الوصف الصَّحيح أن أعمالهم كرماد اشتدت به الريح، وإذا كان بناؤهم على مهيل الرّمال، فكيف يقوم بناء تلك الأعمال؟! وإذا كانت الأعمال في ذاتها من المفقود، فما الذي تنزع منه البركة وهو غير موجود، فالصواب أنهم أهل العداوة والقطيعة، كل أعمالهم

كسَراب بقيعة. اهـ.

ص: وحَرُمَ أن يقال لمن يخشى الله: يا جاهل، لقوله تعالى: هو إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُوا} [فاطر: 28]، وجاز في حق الولي: يا مسكين؛ بمعنى التّرحّم لا بمعنى التحقير ولو شاهد وليه يأكل في وليحسن به الظَّن لأمانته على دين نفسه حتى تصح خيانته أو يصح أن دأبه الخيانة، كالمتداعيين والمتلاعنين حتى يصح ظلم أحَدِهما، وقيل بالوقوف وقيل: بالبراءة. ولا يُتَوَلّى أقلفُ ولا يُصَلَّى عليه.

نهار رمضان فلا يعاجله بالبر.

وتجب ولاية أئمة العدل وولاتهم وقضاتهم لقيامهم بالقِسْطِ، فإن جهل حالهم فحكمهم الوقوف، فإن اشتهر عدلهم قبل قيامهم فلا يجوز لمن تولاهم ترك ولايتهم.

قلت: الأئمة إذا شهر في الدار أنّهم من أهل دعوتنا دعوة الحق وجبت ولايتهم إلى ظهور جورهم، ولذلك كانت براءة الدعاوي سريرة، قال علي بن عمر: إذا ظهر في المصر إمام لا يتولّى إلا بِعَدْلَيْنِ.

قال محمد بن روح لا يسع جهل ولاية الأئمة وبراءتهم، فمن ظهرت منه الموافقة في القول والعمل لدين المسلمين، وحَسُنت سيرته، وجبت ولايته، ومن ظهر منه خلاف للمسلمين، أو ظهر منه

141

١٤١ / ١٬٦٨٣