الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣والثاني: يمسكون؛ وبه قال أبو حنيفة، وهو أصح الروايتين عن
أحمد.
والثالث: وجوبه على الكافر دونهما، لأنهما ليس إليهما إزالة عُذرِهما، وبخلافهما الكافر فهو مخاطب بترك الكفر والإتيان بالصوم. والرابع: وجوبه على الكافر والصبي دون المجنون.
قال الرافعي وإذا فهمت هذه الوجوه عرفت أن الكافر أولاهم بالوجوب، والمجنون أولاهم بالمنع، والصبي بينهما.
ذلك أن نرتب فنقول: في وجوب الإمساك على الكافر وجهان أوجبنا؛ ففي الصبي وجهان إن لم يجب ففي الكافر وجهان؛ ولهذا الترتيب نقل صاحب (المعتمد) طريقة قاطعة بالوجوب على الكافر. اهـ.
هذا بيان الخلاف في وجوب الإمساك، ومذهبنا منع الأكل ووجوب الإمساك بقية اليوم؛ فلو أكل ففي لزوم الكفّارة قولان؛ وهل عليه بدل ما مضى وهو الأكثر وهو قول موسى بن علي أو لا بدل؟ قولان؛ ثالثهما: بدل يومه.
کر
علوم اسلامي
وإن بلغ في بقية من شهر رمضان نهاراً أو ليلاً؛ فهل يبدل ما مَضَى أم يستأنف صومَ بقيّته كالمشرك إن أسلم وأتم يومه مُمْسِكاً؟ قولان؛ والأكثر أنّ المشرك إذا أسلم كما وجب إمساكه في بقية يومه يجب إبداله ماضي الشهر لأنّه كان لازماً له.
واستُحِبَّ لمراهق يشتهي النكاح إلا أنه لا يستطيع الصوم أن يُطعم عنه، وإن لم يُطعم فلا يجب.
قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل: من لم يُطِقُ الصومَ مِنْ صِغَرٍ أو كبر فليس عليه أن يُطعم عنه؛ والإطعامُ منسوخ فيما قيل بقول الله: فمن كان منكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر، فليس إلا العِدة من أيام أخَرَ وذلك في الكبير، وأما الصغير الذي لم يبلغ فأحسَبُ أنْ بَعْضاً
213