نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

يجعل عليه ذلك إن كان يُطيق، وبعضاً لا يجعل عليه ذلك ما لم يبلغ وهو أحبُّ إلي. اهـ.

ولو احتلم فصام أياماً ثم أكرهَتْهُ أمه أو أبوه أو غيرهما على الإفطار فأفطر لزِمَتْ مَنْ أكرهه كفّارة ذلك اليوم شهرين متتابعين، وعليه هو

أيضاً بَدَلَ ما أكل من الشهر وكفارة واحدة صوم شهرين متتابعين. وفي الأثر والصبي إذا صام من رمضان شيئاً ثم لم يقدر على الصوم فعلى مَنْ أمَرَه بالصوم أن يُطعِم عنه، وإذا بلغ في النهار لم يلزمه صومه ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء وإن كان قد قال بوجوب القضاء كثير من أصحابنا.

وفي الأثر أيضاً ومن بلغ في آخِرِ رمضان ففي صومه ما مضى من الشهر اختلاف والصوم أحوط لَه، وإن صام صبي أول يوم من رمضان إلى وقت الظهر ثم أفطر وبلغ في يومه هذا فإنه يبدل ذلك اليوم يوماً

مكانه.

وفي الأثر أيضاً وقال في جارية حاضَتْ في شهر رمضان فأدركت منه عشرة أيام أو أقل أو أكثر ولم يكن صامت ما مضى فيه؛ قال: استحب لها أن تبدل ما مَضَى منه مما لم تصمه. منه مما لم تصمه. قلت: فإن لم تفعل؟

قال: وما لها ألا تفعل وقد سألت المسلمين فاستحبوا لها ذلك.

قال أبو سعيد قد عرفنا في ذلك اختلافاً من قول المسلمين؛ قال من قال: عليها بَدَل ما مَضَى من الشهر، ولعلّ حجّته في ذلك أن الشهر فريضة، فلمّا وقع عليه صيام شيء منه لزمها ما فات منه. وقال من قال: ليس عليها إلا أن تصوم ما أدركَتْ، وذلك أنه يقول: إن كل يوم من الشهر فريضة، فإذا انقضى اليوم فقد انقضت تلك الفريضة، وهذا القول هو الأكثر. اهـ. وفي الأثر: وقال في الذمّيّ إذا أسلم في بعض شهر رمضان: فليبدل ما مضى منه مما لم يصمه. قال أبو سعيد وكذلك الذمّي القول فيه مثل القول في الصبي. إلا

214

١٬٤١١ / ١٬٦٨٣