الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦والصوم له أحوط، ومنهم من أوجب عليه، ومنهم من لم يوجب عليه ذلك فرضاً. اهـ.
وفي الأثر: ومَن أسلم من شركه في يوم من رمضان، أو بلغ
الحلم، فليس له أن يأكل بقية يومه وإن أفطر فقد جاء عن بعض الفقهاء أنّه لا كفّارة عليه، وقيل: بالكفّارة. اهـ.
وفي الأثر: وإذا بلغ الصبي في النهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء، وإنّه كان قد قال بوجوب القضاء كثير من أصحابنا وإذا أسلم الكافر في بعض رمضان فعليه أن يصوم ما بقي، وليس عليه ما مَضَى. اهـ.
وفي الأثر: ومَن أسلم في دار الحرب قبل رمضان، ثمّ مر به رمضان وهو في دار الحرب فلم يصمه وهو لا يعلم أنه مفترض عليه، ثم دخل دار الإسلام فعلم بفرضه عليه فالقضاء عليه. اهـ.
واستدل من قال إنّه لا يجب على الكافر قضاء ما مضى، بقول الله عزّ وجلّ: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ) [الأنفال: 38]؛ فأخبر أنَّ ما تقدّم في حال الكفر مغفور لهم إذا أسلموا. 38]؛. وبما روي عن النبي أنه قال: الإسلام يجب ما قبله»، يعني: يقطع ويستأصل. وإن أسلم غدوة من رمضان أمسك بقية يومه، وإن أفطر فلا قضاء عليه. وإنّما أمر بالإمساك بقيّة يومه لأنّه قد طَرَى في بعض ما لو كان موجوداً في أوّله لكان مأموراً بالصيام فيلزم الإمساك، كالحائض والمسافر والصبي في طهر وقدوم وبلوغ. فهذه أقوال الأصحاب رحمة الله عليهم في هذه المسألة، والله يتولّى الإحسان إليهم وإلينا ببركتهم.
مرض
المسألة التاسعة
أيام رمضان معيّنة مخصوصة لصومه، فإن عُذر المكلف بسفر أو فله الصوم وله الرخصة بالفطر، لكن امتنع صومه عن فرض آخر أو تطوّع، وعليه أصحابنا، ووافقهم مالك وأحمد. وخالف أبو حنيفة فقال: للمسافر أن يصوم عن القضاء والكفّارة، ولو
216