الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٨باب الفطور والسُّحُور
إذا غَرَبَتْ الشمسُ أفطر الصائم أكل أو لم يأكل كما في معنى الحديث، فينبغي تعجيل الفطور وتأخير السحور والناس على الفطرة مهما امتثلوا أوامر الشارع، وعلى خلاف السُّنّة إن بدلوا.
ويسع
التأخير ما لم ينفلق ضوء الصبح وهو الخيط الأبيض المكنّى به عن الفجر؛ بأن يتبين من الخيط الأسود المكنّى به عن الليل وحكم
الوقت ليل حتى يظهر الفجر.
ولا يمنع
الشك
في طلوعه مما وسع فيه الشرع، والمنع مقيد بيقين الطلوع ولا بأس بالامتناع احتياطاً لجواز ترك المباح خوف الوقوع في المحظور. وينبغي إفطار على غذاء لم تمسه النار؛ كتمر أو فاكهة، وإلا ا فثلاث حسوات ماءً؛ هكذا كان عليه السلام ولو أفطر على حرام أثم
بلا نقض.
أقول: في الباب مباحث نحصرها إن شاء الله في مسائل:
المسألة الأولى:
الفطر: بكسر الفاء؛ حقيقة شرعية يراد بها نقيضُ الصوم؛ فَطَر الصائم يفطر فُطوراً: أكل وشرب، كأفطر وفطرته وفَطَّرْتُه بالتشديد وأفطرته قال سيبويه: فطرته فأفطر نادر قال الزبيدي: هو مثل بَشَرْتُه
فأبْشَرَ. ورجل فِطر بالكسر للواحد والجميع من باب الوصف بالمصدر ومفطر من قوم مفاطير عن سيبويه، كمؤسر ومياسير. والفطور: كصبور، ما يفطر عليه، كالفطوري بياء النسبة، كأنه منسوب إليه.
،
218