نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٩

والسُّحُور: بالضمّ؛ الأكل في وقت السَّحَر، فهو اسم للفعل، والسحور: بفتح السين اسم للطعام الذي يُتَسَخَّر به.

وأصل مادة الفطر من الفطر بفتح الفاء، وهو الفطر بفتح الفاء، وهو الشق، وقيده بعض بأنه الشق أوّلاً، وجمعه فُطور؛ أي شقوق كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ [الملك: 3]، سُمّي به أكل الصائم أوّل أكلة تشبيهاً بالشيء الذي يشق الشيء؛ كأنّ جوف الصائم كان رتقاً فشقه المأكول الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة الشرعية.

نقلا

عن

،

ويحتمل أن يكون في مجرّد الداخل إلى الجوف على أصله حقيقة لغوية، ثم نقل إلى غيره من سائر مفطرات الصوم. والله أعلم.

المسألة الثانية:

الله

يُسْتَحَب تعجيل الفطر إذا تحقق الغروب؛ لحديث عائشة رضي عنها، ولما رَوَى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال هذا الدين ظاهراً ما عجّل الناسُ الفِطرَ» لأنّ اليهود والنصارى يؤخرون. والمستحبّ الفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى الماء، لما روى سلمان بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور.

تمر

والمستحب أن يقول عند إفطاره: «اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ». لما رَوَى أبو هريرة قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا صام ثم أفطر قال: «اللهم لك صُمتُ، وعلى رزقك أفطرت».

ويُستحب أن يُفطر الصائم؛ لما رَوَى زيد بن خالد الجهني: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ فَطَّر صائماً فله مثل أجره، ولا ينقص من أجر الصائم شيء". ويستحب أن يتسحر للصوم؛ لما روى أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تسخروا فإنّ في السحور بركة، السُّحور بركة، ولأن فيه معونة على الصوم.

ويستحب تأخير الشحور؛ لما رُوي أنه قيل لعائشة لعائشة رضي

الله عنها:

219

١٬٤١٦ / ١٬٦٨٣