الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣١بوقتها، فالمعتبر مثلاً الصلاة لا العلم بوقتها، لكنه لازم بالعَرَضِ لا بالذات ولكون طلوع الفجر من جنس خطاب الوضع أوجبوا القضاء على من ظنّ أن الشمس قد غابت فأكل فإذا هي لم تغب، إلا أنهم اختلفوا في مقدار القضاء؛ هل هو يومه فقط وهو الأكثر والأصح، أم الماضي من شهره؟ قولان، ثالثهما انهدم صومه ولزمته مغلّظة.،: ولو ظن الشمس غابَتْ فأذن فأكل الناس بأذانه فالقولان في حقه وإعادة الناس يومهم فقط، وورد الوجهان في الأثر عن عُمَرَ، ويحمل أمره بالإعادة بعد عدمه على الحوطة.
وعلى المستيقظ ليلة غيم أن لا يأكل حتى يسأل ويستبين، فإن تعمّد الأكل قبل السؤال ثم ظهر أنه أكل بعد الإصباح فسد عليه صومه الماضي ويومه بالأولى، وهو الصحيح والمذهب، لأن الحزم في الدين واجب، وترك السؤال عن بيان الفجر ليس من الحزم بل هو تساهل في الدين وتقصير فيه، فكأنه تعمّد الأكل بعد الإصباح، غير أنه لم يكفر لعدم علمه بالإصباح، ولا كفارة عليه لأنه تضييع بلا عمد، وقال أبان: يعيد يومه. والقولان أيضاً فيمن لم يرقد ولكن تباطأ
الليل بالغيم.
حتى
لا يدري ما مضى من
ومَنْ انتبه فأكل من غير أن يعرف ما بقي فإن وافق ليلاً سلم وبئس ما صنع، وإلا انهدم ما صام، ومثله من جهل الليل فأكل نظر أو لم ينظر، وقيل: يلزم هؤلاء بدل يومهم فقط، وكذلك من رأى ناساً يأكلون فأكل فصح أنه أكل بعد الإصباح. ومن نظر إلى المغرب ظنّاً أنه المشرق فأكل فتبين أنه بعد الإصباح أن يومه، وفي (التاج) من تَسَخَّر ولم ينظر وظنّ أنّه في الليل فإذا هو قد أكل بعد الفجر أعاد يومه؛ وقيل: لا، ولا قائل بالإثم هنا فضلاً
أعاد يومه،
عن الكفارة.
ويجري
هذا المجرى حكم من اعتاد السحور عند سمعه حركة جاره
231