نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

الجنابة، حتى أنها لو استقلت بتنظيف نفسها مثلاً حتى لا تدرك الغسل كانت مضيعة، أو لكونها تتيمّم وهو يغتسل ويُبطيء، أو نفذ ماؤه أو بعد استبرائه واستجماره

وإنما لم يجب عليها منعه هنا إذا لا يدرك الطهارة، لأنّ نفس الجماع غير ممنوع بذاته في ذلك الوقت، وإنّما المحرم إصباحه جُنُباً ولا مكان كونه راجعاً بسبب إلى التيمم من بعد، ولو كان ولو كان في حالة الجماع ممن يغتسل لكن ولو لم يجب عليها منعه لها منعه لثلا تعينه على معصية الله، وتلك المعصية هي إصباحه جنباً، ولو كانت تُدرك إحدى الطهارتين.

وصَرَّحَ في (النيل) بأن لا يتسحّر لطلوع أحدِ الستة السيارة مما عدا الشمس، ولا لغروبه حتى زحل الذي هو أبعدها وأبطؤها سيراً. ويصح بطلوع أحد النجوم الثوابت أو بغروبه أو بتوسطه.

وحكم الأعمى الإفطار والصوم بخبر من يصدقه إذا قال له مثلاً: حضر الليل أو طلع الفجر، ولو أمةً طفلةٌ، ولزمه الاحتياط إن لم يجد مخبراً، وله ولغيره التسحر بنداء من ينادي بالسحور آخر الليل، وشرط بعضهم الأمين، ولا يتسحر بنداء مشرك.

وأقول ولابتداء مَنْ يقلّدُ القائلين بأنّ الخيط الأبيض هو تلون المطلع بالحمرة، ولا بنداء سكران أو مجنون، ولا بنواقيس البيع والكنائس لو اعتادوا ضربها مثلاً قُبيل الفجر.

واختلف في السحور بأصوات قراء القرآن وأصحاب الأوراد وذوي الصنائع إذا كانوا يعرفون ما مضى من الليل واتفق عملهم بالليالي الماضية.

المسألة الرابعة

المؤذن الثقة كما أنه حجّة في أوقات الصلوات يكون حجة على من أكل بعد أذانِهِ للصُّبح. ولو كان يؤذن تارة قبل الصبح وتارةً بعده فأكل أكل بعد أذانه لزمه بدل ما مضى من صَومِه لأنّه أكل مُخاطِراً بصومه.

234

١٬٤٣١ / ١٬٦٨٣