نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

ولو رأى الفجر الكاذب فشك هل طلع الفجر أم لا وهو لا يفرق بين

الكاذب والصادق؛ فهل يمسك على الشك أم إذا استيقن؟ فعن أبي المؤثر لا يمسك برؤية الضوء المشبه للفجر إلا إن صح أنه ضوء الصبح، فإن كان أكل لزمه البدل، وإن لم يأكل لزمه الصيام، وإن لم ير ضوءاً فهو في ليل حتى يصح الإصباح، وهنالك لزمه الصوم إن كان ممن يعرف الفجر من الليل ولو رأى الفجر وهو لا يعرفه فأكل لم يعذر بجهله ويلزمه الصيام، ولا فرق بينه وبين من أكل نهاراً متعمداً لقيام الحجة عليه برؤيته الفجر، وليس له أن يجهله بعدما رآه. وقال غير أبي المؤثر: إن جهل الصبحَ فأكل على أنه في ليل؛ فقيل: بدل ما مَضَى، وقيل: بدل يومه، وإنما الكفارة على المتعمد بعد الصبح على الأكل، ولا ينفعه جهله أن الأكل حينئذ لا يجوز، وليس كل أحد يعرف الصبح، ولا نحبّ أكله على المخاطرة.

وأقول: يسبق إلى النظر قول أبي المؤثر لأن أوقات الفرائض لا عذر

في جهلها عند أدائها. والله أعلم. اهـ. ص.

235

١٬٤٣٢ / ١٬٦٨٣