الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٣قال (المص) رحمه الله: ويحتمل وجهاً آخر أنه يلزم الترتيب في الجماع دون سائر المفطرات فإنّه مخيّر معها، وبهذا يتم الجمع بين الروايتين بلا تكلّفُ والتشديد في الجماع معلوم مستقر في الشرع كإفساد الحج به. والله أعلم. اهـ.
أحَداً
وفي رواية بعد قوله: اذهب فأطعمه أهْلَك زيادة: «ولا يجزاء غيرك، والزيادة من الثقة مقبولة، فدلّت الزيادة على أن المكفّر إذا اختار الإطعام أطعم ستين مسكيناً كما بينه الله، وأنّ النزول إلى ذلك المقدار من التمر درجة غير مطردة في حكم كل مطعم عن كفّارة، وإنما هو حكم مخصوص بذلك الأعرابي فقط كما يقتضيه نص العبارة بعدم
إجزاء غيره.
منه
والعذق: بكسر العين المهملة، وسكون الذال المعجمة بعدها قاف؛ هي الكباسة، كما في الصحاح، والمراد الشماريخ الكائنة في رأس العرجون، لأنّ العرجون أصل العذق، وهو المعوج الذي
تقطع منه الشماريخ ويبقى في النخل يابساً.
وفي (الإيضاح): فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بتمر من عنده. المسألة الثالثة مرکز تحقيقات پوري معلوم اسمانها لو جامع ناسياً لصومه ففيما يلزمه اختلاف:
إلخ.
ذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنّه لا يلزمه شيء لاقضاء ولا كفّارة
وألزمه مالك القضاء دون الكفارة.
وقال أحمد وأهل الظاهر عليه القضاء والكفارة.
وأما أصحابنا؛ فمنهم من ألزمه بدل يومه، ومنهم من قال لا شيء عليه في النسيان؛ ونُسب إلى جابر. وقال بعض: البدل أحبّ إلي. وعن محمد بن محبوب: ليس المجامع في نهار الصوم ناسياً كالأكل والشارب، فقد فَسَدَ صومه الذي صام قبل الجماع.
وقال غيره: الذي معنا أنّ عليه بدل يومه.
243