نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨

الدهرِ كُلّه»، وقيل: عليه سَنَة، وإنّما قيل في هذا: مَنْ أكل يَوماً واحداً، وقيل: صوم شهر للبدل والكفارة، وهذا أقل ما قيل من الكفارات. وقيل: إنّه البدل ولا كفّارة وإنما ذكرنا هذا تأصيلاً، وعلى المكلف الاحتياط والاجتهاد والتحري والحزم في أمر دينه.

قال عزان بن الصقر رحمه الله: رأيت زياد بن الوضاح رحمه الله كتب إلى العلاء بن يزيد فيمن أكل شهر رمضان كله؛ فرأى عليه صيام ثلاثين شهراً، وكفارة شهرين، كأنه رأى أن يكون لكلّ وكفارة واحدةً تجزاء لجميع الشهر. اهـ.

يوم

شهراً

قال هاشم فيمن أفطر في شهر رمضان كله عليه صوم شهر اهـ. قال مُسَبِّح: قال عُمَرُ: عليه صوم شهر. اهـ.

ولو رأى هلال شوال يوم ثلاثين من رمضان أو تسعة وعشرين فأكل في ذلك اليوم، وظنّ أنّ ذلك واسع له؛ فهل بدل يومه أو ما مضى، أو البدل والكفّارة؟ أقوال.

ولو أكَلَتْ أوّل النهار انتهاكاً، ثم حاضت آخِرَه، قَضَتْ وكفّرت

مغلظة.

ر علوم اسلامي

ولو أكل صباح يوم انتهاكاً، ثم صح أنّه من شوّال فعن أبي معاوية عن أبي عبد الله: قد قالوا: إنّ عليه الكفّارة. وقال من قال: لا كفارة

عليه.

محمد بن محبوب فيمن ابتلع درهماً أو دائقاً أو ذباباً فلا نبرئه من الكفّارة إذا تعمّد لذلك. اهـ.

أبو المؤثر: اختلفوا فيمن أكل شهر رمضان متعمداً، فقال من قال: يصوم الدهر كله ما حيي وصح، وفيه اختلاف كثير.

حفظ أبو المؤثر عن محمد بن محبوب يرفعه إلى عبد المقتدر بمثل ما أخبرنا أبو زياد، وقيل: عليه صيام ثلاثة أشهر لذلك اليوم، وشهران

كفارة. اهـ.

248

١٬٤٤٥ / ١٬٦٨٣