نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

وكما تجب الكفارة بالمغذيات تجب أيضاً بغيرها كمعدن ونبات

وحيوان وحجر وتراب وطعام فاسد في رمضان أوكد من كفّارة الصلاة. اهـ.

أسنانه. قال بشير: الكفّارة لشهر

وفي الأثر ومن أكل وشرب ونكح عامداً في رمضان وهو في الحَضَر فعليه بَدَل الشهر، ويصوم شهرين، أو يعتق رقبة، أو يُطعم ستين مسكيناً. وقال بعض: يبدأ بالعتق ثم الصيام ثم الطَّعم، وليس هو بمخير. اهـ.

ولو جبرها على الوطء وهي صائمة مغلظة أو رمضان، كأن وطأها محجوراً عليه ولو كان مُفطِراً، لإدخاله الضرر عليها في صومها. أما حكم صومها فقيل: لا شيء عليها، وقيل: بدل يومها. أما هو فعلى قول من يقول: لا شيء عليها فليس عليه إلا التوبة والاستغفار، ومن ألزمها صوم يومها علّق عليه ضمان ما تعلّق عليها وأفسد عليها من صومها فجعل عليه إطعام ستين مسكيناً.

ولو أحَسَّتْ المرأة بمجيء الدم في رمضان في يومٍ كان من عادتها فأفطرت لزمها القضاء والكفّارة.

قال أبو عبد الله في رجل أصبح ينوي الإفطار في شهر رمضان، وهو مقيم ولم يأكل شيئاً إلى الليل فعليه بدل يومه والاستغفار من ذلك والتوبة إلى الله، لأنه لو نوى الكفر فلم يكفر لم يكن يلزمه إلا

الاستغفار.

:

من

قال أبو محمد ويوجد عن هاشم بن غيلان في رجل أفطر رمضان متعمداً أنّ عليه قضاء شهره والتوبة إلى الله فعله. ولم يوجب عليه كفارة ولا غيرها، ولعله كان ممن لا يقول بالقياس ولا يراه واجباً في باب الأحكام، ألا ترى أنّ الناس أجمعوا على أن مَنْ وطاء في شهر رمضان متعمّداً أنّه مفطر وعليه القضاء والكفّارة.

وقال أكثر من قال بالقياس: من أكل أيضاً فعليه القضاء والكفارة،

لأنه مفطر كما أنّ المجامع مُفطِر.

249

١٬٤٤٦ / ١٬٦٨٣