نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢

نصفه. وذكر بعضُهم أنّه الصحيح، وأنّه يجوز من غير الحبوب الستة ولو في كفارة الظهار إن كان ممّا يقتات به، وأنه يعطى منه لكل صاع قَدْرَ ثَمَن نصفه من البر. وقال الربيع: الشعير كالبُر نصف صاع منه بلا إدام. ويُعطى الوسط من الحبوب، وقيل: في الذرة تَحَرُّج، وأفضل ذلك البر، فإن خلطهما فلا تحرج؛ وقيل: لا تَحَرُّج فيها مطلقاً؛ وقيل: في زمانها، ويُعطى منها ثلاثة أمداد عند بعض إن كانت مقشرة، وصاع عند آخرين.

ويُعطى من الدُّخن ولو في الظهار صاع، والعَلَسُ الصافي كالبر. وإن كفّر بأكل دون كيل لم يلزمه إدام مع بُر أو تمر جيد أو زبيب جيد وما نزل منزلتها من الأطعمة النفيسة، ولزم الإدام فيما دونها من الأطعمة. وقيل: لا يلزم؛ وعلى اللزوم ففي الكيل يُعطى من الشعير مثلاً ثلاثة أمداد، أو مُدّين وقبضة. ومن قال بغير اللزوم فمدين

فقط.

والإدام ما يُتادم به أهل البلد من خل أو لحم أو زيت أو لبن أو

غير ذلك.

:

وإن كال من شعير مثلاً مُدَّين وأعطى الإدام لحماً أو غيره جازه، وإن أطعمهم خبزاً من بُرّ فلا إدام، وقيل عليه الإدام

ويجوز أن يُعطي لواحد من كفارة اليمين كل يوم ما يجب لمسكين حتى يستوفي العدد، وله أن يُعطِي كفارة الحي لواحدٍ مَرَّةً إن لم تكن لظهار أو قتل أو يمين، وله أن يطلب الرخص للأسعار في القُرى، وأن يُعطي الكفارة مطلقاً حيث وَجَدَ الرخص، وجاز إطعام واحد كل يوم

حتى يستوفي الكفارة، أو إطعامُه مَعَ غيره سواء كان ذكراً أو أنثى أو خنثى أو كان طفلاً يعيش بالطعام وحده أو به مع رضاع على رأي بعض المغاربة، وعلى قول يوجد في كتابِ (المُصَنَّفِ).

والصحيح: يطعم إذا استغنى به عن الرضاع، وفي رأي: يُعطى من

الفطيم فصاعداً.

252

١٬٤٤٩ / ١٬٦٨٣