نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

وإن أطعم فلا يطعم إلا من أخذ حوزته من الطعام، أي: مقدار كفايته. ويكيل لكل صغير يقدر أن يُمسك، وإن لم يقدر أمسك له أحد؛ وقيل: لا يُعطى من لم يبلغ، بل يعطى حصته لمن يعوله ويُطعمه إياها أو يجعلها في مصالحه.

ويجوز للرجل أن يأخذ لولده الصغير وزوجته ويصرفه حيث شاء من منافعهم. ومن قال: أعطني لولدي أو زوجتي أو جيراني أو غيرهم؛ جاز الإعطاء لهم مجموعاً أو مفرّقاً، ولعددٍ إذا عدده إن لم يكذبه ويُميز ما لجيرانه، وإن لم يميزه وبلغه يصدقه أنه وصلهم كفاه.

من

،

وإذا أعطى صبيا يحفظ لا يضيّع كفاه، ولو اشتراه فاكهة وأكلها أو كان من غير أهل ذلك، وقيل: إنما يعطي صبياً بحضرة من يحفظه له. ومن جاءه شخص أسوَدُ جاز أن يُعطيه ما لم يعلم أنه عبد، ويعطي كل من جاءه لذلك ما لم يعلمه غنياً أو عبداً أو مشركاً غير ذمّي ولا يلزمه التفتيش، وقيل: لا يُعطي إلا لمن علم.

وتُعطى الزكاة وإن لغير فطيم وتُجعَل في مصالحه، ويُكره لمن أعطى زكاة أو كفّارةً يفرّقها على مستحقيها أن يأخذ منها لنفسه، ولم يكرهه بعض، ومنعه بعض.

ولا يجوز له الأخذ إن حجره عليه، أو عَيّن له من يدفعها إليه؛ وقيل: يجوز إن غابَ صاحبها ولم يحجر ولم يعين.

ولا يجوز أكل الرضيع، وإن كان مكيلاً جاز له وجُعِل في مصالحه،

أو يقوته منه كل يوم قليلاً بقدر مقدرته على الأكل حتى يفرغ.

ولا تجوز لعبد ولا لمشرك ولو ذمّيّاً على قول، وقال أبو عبيدة: تجوز للذمّي. ولا يُعطيها مُكفّر لمن يمونه لزوماً إلا إذا كان يمونه

تبرعاً.

قال القطب والظاهر أنّه يجوز أن يُعطى منها من الزكاة لمن يمونه

253

١٬٤٥٠ / ١٬٦٨٣