نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦١

على مَنْ رَدَّدَ النظر حتّى أمنى، ولم يذكره عنه أثر أصحابنا، ولعله مرفوع باطل لم يصح عنه. والله أعلم.

وعن مالك: إن لم يتابع النظر فعليه قضاء ما مَضَى، وإن قبل بشهوة مُحَرّماً عليه أو نظره بشهوة أو فكر فيه أعاد ما مضى، وقيل: يومه، وفي الكفارة أمنى أو لم يُمْنِ، وقيل: مَنْ أمنى بعبث يده لزمه ما يلزم الزاني.

ولو فكرت امرأة أو نظرت فيما لا يحلّ لها أو فيما يحل فوجدت بللاً لم يضرها ذلك في صومها، وقيل: ينهدم؛ وهو الأولى. ووجه الأول: أنّها فكرت معرضةً عن قصد الإمناء ففاجأها والله أعلم.

أما التقبيل؛ فهل يجوز للشيخ ومن يملك إرْبَه، أو هو للشيخ والشاب ومن لا يملك إرْبَهُ بلا كراهة؟ قولان والأصل فيه الحديث؛ ففي مسند الربيع قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم؟ قالت: يصنع بنا ذلك وهو يضحك. ورواه مالك عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة، وأخرجه البخاري عن عبد الله سلمة عن مالك بهذا السند، وتابعه القطان عند البخاري وسفيان عند مسلم عن هشام بهذا السَّنَدِ وللجماعة إلا النسائي بمعناه.

بن

،

والحديث دليل جواز التقبيل للصائم بلا فساد، ونَفَى بعضهم الخلاف فيه، وأفتى ابن شبرمة بإفطار الصائم المقبل، ونقله الطحاوي عن جماعة، وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر كراهية القبلة والمباشرة، أي من البشرة بالبشرة ليس يعني الجماع، وهو مشهور المالكية وبه قال قوم، وقال قوم بتحريمهما نقله ابن المنذر، وقال، آخرون بإباحة القبلة فقط، وقال بعض الظاهرية: القبلة مستحبة وهي مبالغة باردة، وقال عطاء بن السائب: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: رُخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب. قال القطب بل رُوِيَ هذا مرفوعاً عنه أنه يرخص في القبلة

261

١٬٤٥٨ / ١٬٦٨٣