نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

للشيخ، وينهى عنها الشاب، وكذا سأل رجل ابن عمر عن القبلة وكان شاباً فقال: لا تقبلوا فقال شيخ عنده: لم تضيّق على الناس، والله ما بذلك من بأس! فقال له ابن عمر أما أنت فليس عند أستك::

خير

وقول عروة: لم أرَ القُبلة تفضي لخير أبداً إجازة للقبلة إذا أمِنَ أنْ لا يفضي إلى سوء وكذا قول عائشة: أيكم يملك إرْبَه ولكن كرها لئلا يفضي إلى ذلك، فإن لم يفض فلا نقض وصرّح أنس بالجواز إذ قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقبل امرأته في رمضان. فقال: لا بأس؛ ريحانة يشمّها. وعائشة إذ قالت لعبد الرحمن بن أبي بكر ما يمنعك أن تدنوا من امرأتك فتقبلها وتلاعبها؟ فقال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم.

وابن عباس إذ سأله شاب فنهاه، ثمّ سأله شيخ فأجاز له، فقال له الشاب: فكيف نهيتني ونحن في دين واحد!؟ فقال له ابن عباس: إِنَّ عِرْقَكَ مُعلّق بالأنف؛ فإذا شم الإنسان تحرّك الذكر، وإذا تحرك دعا لأكثر من أملك ذلك، والشيخ الإربه. اهـ. وإن نَعظَ ذكره بلا مَس ولا إدامة فكر أو نَظَر، إنما وقع في قلبه ضرورةً ولم يتابع نفسه عليه وإنما خطر في قلبه بلا عمد، أو سمع ما يهيج الإنعاظ بلا قصد إلى استماعه فأمنى فبَدَلُ يومه، وعلى رأى أبي محمد لا شيء عليه إن لم يكن بإرادة أو علاج: ولو أدخلت المرأة في فرجها عوداً أو أصبعاً تلذذاً؛ فهل فسد اليوم أم الماضي؟ قولان، وهل عليها مغلظة أم لا؟ قولان؛ ثالثهما بدل يومها فقط، رابعها لا شيء أصلاً غير الإثم.:

منه

وفي أثر مغربي: إن التذت بذلك وكان منها بلل انهدم صومها ولزمتها مغلظة، وإن لم يكن بلل فلتُعِد يومها. اهـ. والصحيح: إنّه إن أمنت لزمتها مغلّظة وقضاء يومها وما مضى،

وإلا

فيومها فقط.

262

١٬٤٥٩ / ١٬٦٨٣