نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

وانهدم صوم المتراكبتين بالبلل أو بالإمناء على ما مر، ولزمَتْ كلّ

واحدة منهما مغلظة، ولا تحرمان على زوجيهما.

فصل:

،

لو لزمه غسل ليلاً فتباطاً حتّى أصبح، أو لزمه نهاراً باحتلام أو بضرورة أو نسيان من الليل فضيعه، أو ضيّع التيمم إن كان لزمه بوجه، وكان تضييعه زمناً يوازي زَمَنَ أداء أحدهما؛ فإن كان ممن يغتسل اعتُبر له قدْرَ الاغتسال مع مقدّمات الغسل التي يصح بها، أو كان يتيمم قُدّر له كذلك، كان حكمه مُفطراً ولزمته إعادة الماضي وقيل: اليوم، وقيل: وعليه المغلظة، وفي رأي: إن منعه مانع من الاغتسال فلا إفطار حتى يُضَيّع قدر الاغتسال. وكذا الحكم إن تيمّم للجنابة لمانع وزال المانع، وضيّع بعد زواله نهاراً. وأما من انتبه من النوم بعد أن أصبح أو قبله بقدر ما لا يمكنه إكمال الغسل فليغتسل من حين انتبه ووجد الجنابة.

ويقول قومنا: إن الجنابة لا تضر الصوم؛ وقد خالفوا الحديث: «مَنْ أصبح جنباً أصبح مفطراً.

سلامي

ومما يكون تضييعاً: اشتغال المرأة عن التيمم بالمراودة لأنه يصح بلا مراودة ومع النجس في غير يديها، والمراد بالمراودة تطلب الماء من هنا ومن هنا، فلتحرز صومها بالتيمم، ثم تراود الماء، فإن أصبحت أصْبَحَتْ على طهارة.

وقيل: من ضيّع الغُسْل قدر ما يغسل فيه شيئاً من جسده انهدم صومه، وقيل: ينهدم إن ضيّع مقدار ما يتيمّم فيه، ورخص للجنب تأخير الغسل إلى وقت صلاة الأولى إن أجنب بعد صلاة الفجر، وكذا لو أجنب بعد صلاة الظهر وأخره إلى صلاة العصر، وإن أجنب بعد العصر وأخره إلى غروب الشمس انهدم، ورخّص بعض إن أخره إلى صلاة المغرب، وإن أجنب بعد العصر وقد بقي من النهار ما لا يدرك فيه الغسل فضيع حتى غابت الشمس فلا ينهدم، وقيل: ينهدم.

263

١٬٤٦٠ / ١٬٦٨٣