نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤

أنه

وكذا لو أجنب قبل طلوع الشمس مقدار ما لا يتم فيه الغسل إلا طلعت عليه، ولو توانى أو رقد حتى نسي انهدم، وإن علم ونسي في رمضان فلا ينهدم، وإن رقد ناوياً القيام حتى أصبح أو انتبه في وقت لا يدرك فيه الغسل؛ فهل ينهدم أو يومه؟ قولان.

وإن انتبه ليلاً فأزال النجاسة وأفاض الماء على رأسه فأصبح انهدم صومه، وقيل: لا، ومن ضيّع الغُسل بليل حتى صار إلى زمن لا يُدرك فيه الغسل فحدث ما يردّه إلى التيهم قبل الصبح انهدم، ورخص أن لا ينهدم وإن اتفق له زمن يتسع للغسل لم ينهدم، ولو ضيع التيمم إلى مقدار من الزمن لا يتسع للغُسل قبل الصبح فاستراح فبئس ما صنع وفي الهدم قولان.

الغسل

،

وأجازوا للجنب إسخان الماء في نهار رمضان لضرورة، ودق أوراق ولم يعدوه توانياً عن الغسل، بل جعلوه من جملة أعمال الغُسْل ومُقَدَّماتِه؛ فلو توانا لأجل الحَياءِ زَمَناً يوازي زَمَن دق الغسل أو زَمَن تسخين الماء وليس هنالك سبب للتواني غير الحياء ففي الهدم قولان، وجه الهدم كون الحياء ليس من الأعذار المبيحة للتواني في أمور الدين، وعلى القول بالعذر فلو زاد في توانيه على زمن مقدار دق الغِسْلِ، أو زمن تسخين الماء؛ فصومه منهدم وعليه إعادة صومه؛ إمّا الماضي وإما اليوم على الخلاف.

ثالث الأقوال: لا عذر له بالحياء، ولا بدَق الغسل، وله العذر بتسخين الماء إن خشى الضرر من البرد، وإلا فلا عذر وهذا القول أليق بالأصول، لأنّ الله يريد بنا اليُسر ولا يريد بنا العسر.

ولو أجنب نهاراً باحتلام فبادر إلى الغسل؛ فهل اليوم أولا شي؟

قولان.

وإن انتبه جنباً فنام أو قعد أو تشاغل بشيء غير أمر الغسل فسَدَ ماضي صومه، فلو تشاغل بثوب يأخذه أو إناء يغسله أو يُهيئه ليغتسل منه أو غسل يدق له على القول به أو ماء يهيّأ له أو يُجلب أو يشترى أو

264

١٬٤٦١ / ١٬٦٨٣