نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥

يسخّن له فلا بأس، وإن مضى إلى مورد فتركه إلى غيره أسخن منه أو أسْتَر فلا بأس، والمطلوب أن لا يتوانى بشيء يلهيه عن الغسل سوى

أمر غسله. ويُسلّم ويردّ السلام، ويسأل عن الماء وهو ماضي بلا تعريج، ولو لم يعرف موضع الماء أو لم يجسر على المضي وحده الفزع من عدو؛ قال أبو المؤثر: ليس عليه حمل نفسه على مكروه، وله أن يستعين بغيره يوصله إلى الماء. قال: فإن انتظر غِسْلاً يدق، أو ماء يسخن له، فذلك مأذون له فيه ولا بأس عليه. وإن تشاغل بإنسان يكلّمه ويسأله واحتبس خفت عليه، وإن وَجَدَ المُغْتَسَلَ مشتغلاً فقعد ينتظر ويحدث رجلاً فليطلب مكاناً غيره، وإن كان قبل أن يصل إلى موضع غيره يخلو هذا فلينتظر هذا إذا كان انتظاره للموضع لا للحديث فلا بأس عليه.

اهـ.

والتشديد في الكلام إذا كان لغير معنى الغسل، وإلا فلا باس. وقد أجمع أصحابنا على أن متعمد تأخير الغسل حتى أصبح، يصبحُ مفطراً؛ وأصل إجماعهم حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً».

واختلفوا بعد إجماعهم فيما يقضيه؛ هل هو يوم واحد بحجة أن رمضان كل منه فريضة منفردة على حِدَة؟ أم يقضي ماضي أيام الشهر يوم بناءً على أن رمضان عبادة واحدة وفرض واحد كالصلاة بجميع أركانها عبادة واحدة فحيث فسد منها ركن فسدت كلها وتعلّقوا بظاهر الخبر؟ أم عليه قضاء الشهر تماماً بناءً على القول بأنه فرض واحد؟ وكلهم متفقون أنه هاتك لحرمة الشهر بالإفطار على علمه بما جاء فيه عنه.

على

،

ثم اختلفوا في وجوب الكفّارة عليه؛ فمنهم من أوجبها مغلظة ومنهم من جعل صيام الشهر كله كافياً في التغليظ. واختلفرا في من نسي جنابته؛ فألزمه بعضهم بظاهر للخبر، وأسْقَطَ آخَرُون عنه كلّ شيء لأنه غير مخاطب بأن يعلم

قضاء

تعلقاً يومه

منهم

265

١٬٤٦٢ / ١٬٦٨٣