الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥الجماع وما يجرّ الجماع إن نواه. وقاسوا المتوضئ عليه إلا أنهم اتفقوا على نقض الوضوء بمس الفرج من زوجته بيده.
ولو خاف سبعاً أو أيّ مُهلِك أو أيّ مُضر فاحتبس إلى الإصباح وجهل وجوب التيمّم لحرز الصوم؛ فهل ماضي الشهر أو اليوم أو لا شيء؟ أقوال؛ وقضاء الماضي أحوط.
وإن أصبح جنباً إلا أنّه جَهِلَها إلى أثناء النهار فبادر إلى الغسل؛ فهل لا شيء أو بَدَلُ اليوم؟ قولان، وإن لم يعلمها لغاية تمام يومه
فالقولان
وجه بدل اليوم لو علم أثناء نهاره عموم ظاهر الحديث: «من أصبح جنباً أصبح مفطراً»، وعليه فلا ينعقد صوم جنب جهل جنابته أو كما أنه لا تنعقد صلاته ولو على الجهل بها،
عَلِمَها
،
وبه قال
أبو زياد، وقيل: لا بدل عليه ما لم ما لم يتم نهاره، وقيل: ولو استفرغه جنباً جاهلاً بجنابته لأنه قد صامه على السنة ولا يكلّف علم الغيب، وعليه الغسل إذا علم ولا يكلف إلا علمه، كما أنّه لو أجنب نهاراً فاغتسل مبادراً حين علم لم يكن عليه بَدَل، وقد حصل له حكم الإجناب الموجب فرض الغسل عند أداء الفريضة التي لا يقومُ أداءها له إلا بالغسل عن تلك الجنابة، وكذلك هذا لما لم يعلم عند صاحب هذا القول لم يَرَ عليه بدلاً لعذره بالجهالة
2 نمض أكثر اليوم، وقيل: لا شيء
بجنابته
•
ولو علم بجنابته إلا أنّه جواز تأخير الغسل قد جهل به فظنّه واسعاً إلى حضور الصلاة لم تنفعه هذه الجهالة، لأنه جهل حكماً من أحكام الله يدركه بالعلم، وما لزم وأذركَ بالعلم لم يسع جهله لأنه يدركه بالدلالة عليه من أحد المعبّرين العارفين بالحُكم الواجب في ذلك. وهذه الجهالة تُغايرُ الجهالة بالنجاسة في الجسد.
وحفظ أبو زياد عن عُمَرَ بن المفضل فيمن نظر إلى فرج امرأته في شهر رمضان فأمنى؛ قال عليه بدل يومه، وإن مَس فعليه بدل شهره.
275