نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧

ولو أجنب ليلاً فنام حتى أصبح ونسي أنّه في رمضان أبدل يومه ولو لم ينس أبدل ماضيه، وقيل: لا شيء على الناسي.

من

ولو جامع زوجته نهار صومه عمداً فسافر يومه وحاضت يومها فلا بد المغلظة عليهما مع بدل الماضي قال أبو الحواري فيمن يجنب نهاراً فيأتي مُغْتَسَلاً ساتراً فيجد فيه إنساناً: فلابأس بانتظاره على معنى قوله. ولو أجنب فاغتسل بماء نجس علم بنجاسته أو جهل؛ فلم ير محمد بن محبوب غسله ذلك شيئاً، واعتبره جنباً يلزمه ما يلزم الجنب إذا توانى في الغسل نهاراً، وقيل: إن جهل نجاسة الماء وبادر الغسل لا شيء عليه، أعني بادر غسلاً ثانياً بماء طاهر حين علم نجاسة الأول، وإنما يلحقه حكم الجنب المتواني إن توانى بين الغُسلين بعد العلم، وقيل: يبدل يومه.

ولو رأى في ثوبه شبة جنابة أو ة صحيحة نهار رمضان وجهل متى أصابته؛ فإن بادر الغسل تمّ صومه، وإن تواني فيبدل ماضيه، وإن أم فسدت صلاة الجميع كفسادها لو فذاً إن تيقن أنها جنابة، ولا شيء

مع الريبة، وقد سبق ذكر حكم الاحتياط وما يترتب على الشبهة. ولو نظر زوجته خطفة أو مَسَّها خطفة فأمنى بلا قصْدِ إمناء ففي لزوم بدل اليوم أو لا شيء قولان؛ قال أبو المؤثر إن نظرها أو تَوَسَّمَها فأمنى فعليه بدل يومه، وإن مَسَّها فأمنى فعليه بدل ما مَضَى من صومه. قال عُمَرُ بن المفضل: عليه صيام شهرين إذا مَسَّها. قال موسى بن جابر: إذا توسّم امرأةً مارةً وعليها ثيابها فأمنى فعليه بدل يومه؛ وهذا كله إذا لم يُرِدْ إنزال المني.

وأما في غير امرأته إذا نظر خطفةٌ أو مَس خطفة فأمنى فعليه بدل يومه، وقيل: ماضيه، وقيل: إِنْ مَنَ امرأته فأمنى فالبدل ليومه، وإن أجنبية فماضيه.

قال أبو سعيد: إذا نظر إلى شيء من المحجور من عورات النساء

277

١٬٤٧٤ / ١٬٦٨٣