نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

والفروج وغيره في ذلك سواء مُتعمّداً تم رجع عن ذلك فزاد عليه حتى أنزل فعليه بدل يومه، وإن لم يرجع عن ذلك ولم يزل ينظر إليها فعليه بدل ما مضى، وإن أراد إنزال النطفة فهو كالمجامع والمس مثل النظر، وإن نظر خطفة من غير إرادة الحرام ولا تعمّد فزادات عليه الشهوة فأمنى فلا شيء، وقد عرفت أنه لو خَرَجَت الجنابة منه بغير إرادته أنَّ عليه

بدل يومه.

،

وقال من قال: لا شيء عليه لأنه لم يكن في ذلك إرادة ولا فعل وقيل: إن نظر إلى فرج امرأته فلم يزل ينظره ويتشهى حتى أمنى فعليه بدل ما مضى من الشهر، وقيل: إن عالج امرأته فأمنى وهو يعالجها؛ عن عمر بن المفضل عليه بَدَل الشهر، ورفع أبو الوليد أن عليه ما مضى، وعن أبي جابر محمد بن موسى بن محمد بن علي يعتق

نسمة

ويصوم شهراً.

:

وقيل: إذا مرت امرأته بقربه فاشتهاها فأمنى فعليه بدل ما مضى، وقيل: بدل اليوم، وقيل: لا شيء إن لم يتعمّد لِلْمس.

ثمَّ إنّ الكفّارة حق الله يجب مع عُظْم المأثم على الرجل والمرأة، الله وسكوته عن الكفارة في حق المرأة وإلزامه الرجل في واقعة الرجل المجامع في رمضان نهاراً أن يُكَفّر دليل على عموم الخطاب، والمرأة

والرجل شريكان في معنى التعبد والتكليف، والكفارة التي أمر بها ذلك الرجل إنما أوجبها لإفساد الصوم، فحيثما وُجِدَتْ العِلةُ وُجد الحكم، إلا أن تكون المرأة حائضاً أو نفساء أو مجنونة أو وقع عليها الجماع مقهورة أو نائمة، ألا ترى لو أنَّ امرأةً حاضت في رمضان فلم تغتسل حتى ذَهَبَ رمضان ألزمها بعضُهم لتركها الصلاة كفارة شهرين، ولتركها الصيام كفارة شهرين، وكذا من وُطِئَتْ فتركت الغسل.

أنَّ

من

ورَوَى سعيد بن مُحرز عن أبي مروان عن هاشم عن بشير: انتبه جنباً في رمضان ثم عاد إلى نومه طمعاً في أن يوقظه غيره حتى أصبح أن لا يلزمه إلا بَدَلُ يومه، ولو انتبه جنباً مسافراً فلم يتيمم

278

١٬٤٧٥ / ١٬٦٨٣