نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٩

ولا ماء معه قال محمد بن هاشم سألتُ عبد المقتدر وغيره، فقال: من قال عليه بَدَل ما مَضَى في سَفَرِه، وقال من قال: عليه بدل ما مَضَى من شهر رمضان، وقال أبو زياد سأل عنه هاشم الخراساني فأجاب أن عليه بَدَلَ يومه، وقيل: لا شيء وصومه تام.

وقال أبو مروان في من تمر عليه بقربه امرأته فيتشهى حتى ينزل وهو صائم: إنه يعيد ما صام، وعن غيره: يعيد يومه، وقيل: إذا غلب على ذلك فليس عليه شيء إن لم يتعمد للمس.

من

ولو تمادى بجنابة في صوم بدل فلا شيء عليه إلا بدل ذلك اليوم، ولو أجنب ولا ماء فتيمم للصلاة ولم يتيمّم للصوم؛ فعن محمد بن محبوب صومه تام ويجزئه تيَمُّمُه لصلاته وصومه إن كان تيمم في الليل أو تيمم في النهار حين علم بلا توان، وقال غيره: يجزئه التيمم لصومه إذا كان في الليل، ولا يجزئه للصلاة إذا تيمم قبل دخول وقتها. وعن أبي المؤثر فيمن توانى مخاطراً بالوقت: يغسل الفرجين والرأس وما بجسده من نجس، فإن أدركه الفجر فلابأس عليه في صومه، وإلا أعاد ما مَضَى، فلو توانى في الغسل وهو يرى أن عليه سعة الليل ونيته الغسل قبل الصبح فأصبح بلا قصد لتأخيره إلى الصبح أبدل يومه، فلو تعمد تركه إلى الصبح أبدل ماضيه، فلو تعمد تركه حتى إذا دنا الصبح استنجى وغَسَل رأسه ثم أتمه بعد الصبح فلا شيء. وسأل محمد بن الجهم أبا المؤثر عمّا لو اغتسل ليلاً فوجد بعد الصبح بقعة من جسده لم يعمها الماء؛ فأفتاه بالغسل للموضع وإعادة الصلاة وتمام الصوم، وفي رواية عنه: إنّ عليه بدل يومه لو رأى جنابة في ثوبه فظنّ أن لا غسل عليه فتركه، وفي رواية ماضي شهره. قال محمد بن خالد سمعنا أنّ المرأة يجامعها زوجها في الليل في رمضان فتغتسل، ثم تجد نطفة في النهار في رحمها؛ أنها لا تُفسِد صومها ولا تجدّد لها غسلاً آخر.

ولو أجنب ولا ماء وجهل التيمم فأصبح؛ فعن أبي علي رحمه الله:

279

١٬٤٧٦ / ١٬٦٨٣