نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

عليه بدل ما مضى، وعن غيره: لا بدل عليه إن جهل التيمم. وأصل الخلاف مبني على الخلاف في التيمم، هل يسع جهله أم لا؟. ولو أجنب نهاراً فربط دابة أو أطلقها أو كلم شخصاً؛ فعن أبي معاوية: بدل يومه، وعن غيره يفسد عليه ماضي صومه.

وإن نظر في محاسن امرأته فقذف، قال هاشم: إن موسى كان يرى عليه يوماً مكان يومه، فإذا أبصر امرأة غير امرأته فهي بمنزلة واحدة. وذكر مُسَبِّح عن سليمان أنه إذا كانت امرأته كان عليه بدل يوم، وإن كان غير امرأته صام شهراً مكان يومه ذلك، والقائل بالشهر عن اليوم عمر بن المفضل في رواية أبي شعيب عنه، وقيل: بدل ماضيه. وعن أبي معاوية: لو قبل أو مَسَّ امرأته فأمنى: إنّ عليه بدل ما مضى من صومه، وقال من قال عليه صيام شهر وذلك إذا لم يُرد إنزال الماء، وهو يأخذ بالقول الأول. قيل له: فإن نظر إلى امرأته فأمنى: قال عليه بَدَل يومه، قيل له: فإن نظر إلى امرأة غير امرأته

فتشاهى فأمنى. قال: هما في الصوم عندي سواء امرأته أو غير امرأته إنما عليه بدل يومه.

،

وقال غيره: في امرأته إذا مَسَّها لشهوة امرأتِهِ، أو لمحبة لمس امرأته ولا يريد بذلك إنزال النطفة إلا أنّه يشتهي مس امرأته، فلم يزل على ذلك حتى أمنى أنَّ عليه بدل ما مَضَى من صومه، وإن أراد إنزال النطفة ذلك أنّ عليه البدل والكفّارة، فإن نظر فهو كذلك مثل المس إن يُرد إنزال النطقة.

في

المسألة الحادية عشرة

لم

كان لا يحث الصائم على التحفظ من الغيبة والنميمة، ونظر الشهوة إلى مَن لا يحل له، والكذب واليمين الفاجرة والفحش، ويقول: إذا كان صومَ أحدكم فلا يَرْفُتُ يومئذٍ ولا يصخب؛ فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، إني امرؤ صائم. وفي رواية: «إذا جُهِلَ على أحدكم وهو صائم فليقل: أعوذ بالله منك، إني امرؤ صائم».

280

١٬٤٧٧ / ١٬٦٨٣