الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩١أبي رافع عن أبي موسى وعُلّل إسناده بأن راويه مَطَرَ الوراق عن بكر عن أبي رافع، خولف في رفعه.
ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأمّ سلمة أنهم احتجموا صياماً، ولكن أسانيد هذه الآثار مُمَرَّضَة. وعن بُكَير عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة فلا نُنهى.
ويُروى عن الحسن عن غير واحدٍ مرفوعاً: «أفطر الحاجم والمحجوم قال عثمان الدارمي: صَح حديث: «أفطر الحاجم
والمحجوم من طريق ثوبان و شدّاد: قال وسمعت أحمد يذكر ذلك. وقال المروزي: قلت لأحمد: إنّ يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت فقال: هذا مُجازفة. وقال ابن خزيمة: صح الحديثان جميعاً، وكذا قال ابن حبّان والحاكم، وأطنب النسائي في تخريج طرق هذا المتن وبيان الاختلاف فيه فأجاد وأفاد.
الثمان
وقال أحمد: أصح شيء شيء في باب «أفطر الحاجم والمحجوم» حديث رافع بن خديج. وقال الشافعي في اختلاف الحديث بعد أن أخرج حديث شدّاد ولفظه: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمان الفتح، فرأى رجلاً يحتجم عشرة خَلَتْ من رمضان. فقال آخذ وهو بيدي: «أفطر الحاجم والمحجوم، ثم ساق حديث ابن عباس أنه احتجم وهو صائم. قال: وحديث ابن عباس أمثلُهما إسناداً، فإن تَوَفَّى أحد الحجامة كان أَحَبَّ إلي احتياطاً، والقياس مع حديث ابن عباس، والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم أنّه لا يُفطِر أحَدٌ بالحجامة. اهـ. وقد تقدم أن الشافعي علّق القول بأنَّ الحجامة تفطّر على صحة الحديث؛ قال الترمذي: كان الشافعي يقول ذلك ببغداد، وأما بمصر فمال إلى الرخصة. والله أعلم.
وأوّل بعضُهم حديث: أفطر الحاجم والمحجوم» أنَّ المراد به أنهما
291