نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٦

صائم. رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف. وذكر الترمذي أنه لم ير حديثاً صحيحاً في الاكتحال للصائم.

وفي حديث آخر: كان لا يأمر بالاكتحال بالإثمد المروج عند النوم ويقول: «ليَتَّقِهِ الصائم». وكانت عائشة تقول: ربما اكتحل النبي وهو صائم». أي: للكراهة؛ فكان أنس كثيراً ما يكتحل وهو صائم.

فالنهي

كان هودة الأنصاري يقول: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين أتيته ومسح على رأسي: لا تكتحل بالنهار وأنت صائم.

عيني

قال أنس: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اشتكت أفأكتحل؟ قال: «نعم». قال الإمام الكدمي رحمه الله: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ترخيص في الكحل كله للصائم، لمعنى أن العين ليس لمجرى الطعام وإن وجد في فيه شيئاً ذلك بزقه ومعي يخرج في بعض قولهم

من

انه

كراهية في الكحل بالصبر. فالله أعلم ما معنى ذلك.

قال: ولا أعلم فيه نقضاً في قولهم، وإنما هو كراهية إن ثبتت

الكراهية. اهـ.

وفي الأثر ولا بأس أن يكتحل الصائم بالكحل فيه عرف طيب، ولا بأس أن يكتحل الصائم بالحضض والصبر، وإن وجد طعمه في

حلقه بزقه.

قال أبو عبد الله: ليس عليه بأس إذا وجد طعم الكحل في حلقه.

قال أبو محمد الكحل للصائم مكروه عند بعض أصحابنا، وأجازه أكثرهم، والنظر يوجب إجازته لما روى عن ابن عباس أنه كان جوز للصائم أن يذوق طعم الخلّ والقِدْرِ ما لم يدخل حلقه، وأجاز أصحابنا للطباخات ومن يعالج الأطعمة في شهر رمضان وهو صائم ذَوقُ الطعام

296

١٬٤٩٣ / ١٬٦٨٣