نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٧

بلسانه. وأما الحسن البصري وإبراهيم النخعي فكانا يجيزان للصائم أن

يمضغ الطعام للصبي.

المسألة الخامسة عشرة:

قال عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم». قال الترمذي: حديث حَسَن، والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بالسواك للصائم بأساً، إلا أنَّ بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود الرطب، وكرهوا له السواك آخر النهار. ولم ير الشافعي بالسواك بأساً أوّل النهار وآخره، وكره أحمد وإسحاق السواك آخر النهار.

وروى الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من خير خصال الصائم السواك. قيل: هو على ظاهره أنه سُنّة أول النهار وآخره ووسطه بالعود اليابس والرطب. وكرهه ابن عمر بعد الزوال لزوال الطعام من المعدة عند الزوال غالباً.

المسك.

وعن ابن عُمَر: أنه يستاك أوّل النهار وآخره وفي وسطه وكان أبو هريرة يقول: لك السواك إلى العصر، فإن صليت العصر فألقه؛ لأنَّ خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح ونقول: هو سُنة للصائم قبل الزوال، وأما بعده فمكروه إبقاء على رائحة الخَلُوف، وحرصاً على أن يُفطر على رائحة الصوم التي هي أطيب عند الله من ريح المسك.

والذي ينبغي للصائم أن يستاك بعد سحوره قبل الفجر، ليدخل الصوم وفمه نظيف من بقايا الطعام وجراثيم القلح المتعقبة بين الأضراس وعلى سطوحها وسطح اللسان، ولا بأس بالسواك في حالة الصوم إلى قبل الزوال، لكن كرهوا العود الرطب لما يتحلل من طعمه في الفم، والمحذور من الريق المتحلب بالسواك لئلا يسبق إلى الجوف لما يخالطه من طعم السواك وأجزائه المتكسرة، وما تحلل فيه من

297

١٬٤٩٤ / ١٬٦٨٣