نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

الأجزاء المتعقبة في أفلاج الأسنان، والعفونات الكامنة في خمل

اللسان.

وبالجملة فالكراهة والمنع المحض إنما يدوران حول جزء غير الريق يدخل الجوف على التعمد والله أعلم.

المسألة السادسة عشرة:

•

لو خرج من فمه دم بلا تعمّد فغلبه شيء منه إلى جوفه لم يلزمه شيء، وإن تعمّد لإخراجه كقلع ضرس أو نكش أو خلال فغلبه إلى جوفه أبدل يومه، وإن تعمَّد لسرطه فالخلاف الماضي، وإن تسبب لإخراجه ولم يلج منه شيء إلى الجوف فلا شيء عليه.

ولو كرر البزق حتى صفي ريقه من لون الدم فلابأس عليه بسرط ريقه بعد صفائه، وعليه مع وجود الماء غسل شفتيه لما بقي عليهما من الرطوبة النجسة.

وأجاز أبو عليّ للطابخة الذائقة وماضغة الطعام للصبي إذا لم يتجاوز شيء من أجرام المطعوم إلى الباطن ونُقي الفم منه بالبزق، وكذا لو نام على غير مضمضة حتى أصبح قال ولا يؤمر أن يتعرض لشيء من هذا في صومه وعنه رحمه الله: لو طرح في فيه حصاة فجازت على حد الغلبة لا يفسد عليه صومه، وقال من قال: يستحب له أن يصوم يوماً.

وعن محمد بن محبوب رحمه الله في رجل ابتلع درهماً أو دائقاً أو ذباباً فما نبرته من الكفَّارة إذا تعمد لذلك. قال أبو معاوية عن أبي عبد الله رحمه الله: من دَفَعَ له أنفه غباراً فلا بأس، وإن وجد في حلقه طعم شيء لفظه. اهـ. ولو غسل فمه من نجاسة فدخل الماء حلقه بلا عمد فلا ضير، ولو لغير نجاسة أبدل، ولو توضأ لفرض قبل وقته أو لنافلة فمضمض ثلاثاً أو أكثر فدخل الماء حلقه؛ قالوا: إذا كان لفريضة في وقتها ومضمض ثلاثاً أو أقل فدخل حلقه فلا بدل عليه، وقيل: عليه البدل، واستحبّ الأول، وإن زاد عن الثلاث عالماً أبدَلَ، وإن كان لفريضة في غير

298

١٬٤٩٥ / ١٬٦٨٣