نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩

وقتها ففي البدل قولان، ويبدل إن لنافلة إلا إن نسي صومه، وقيل:

يبدل وإن نسي.

قال أبو سعيد في امرأة تتسوّك بالداروف قبل الفجر في رمضان؛ وتغسل فاها حتى تذهب الذات، ويبقى زوكه في لحم فمها وضروسها أنَّه لا باس عليها في سرط ريقها بعد الغسل للفم، لأنَّه قال: يخرج عنده أنّه لا ينحل من ذلك شيء إذا غُسِلَ الفم، وإنَّما هو بمنزلة الزوك. اهـ. والداروف: قشر الجوز الأعلى تفرك به النساء مباسِمهُنَّ للتحمير به. وعن هاشم عن رياض بن نجد عن أبي عبيدة الصغير قال: قلت: للصائم أن يمضمض فاه ثم يقذف الماء ويُسيغ ما بقي قبل أن يبزق؟ قال: لا بأس. ومن غيره: يُستَحبّ له أن يبزق إذا ذكر قبل أن يسيغ الماء. قال أبو سعيد رحمه الله: في الصائم إذا استعط أنَّ معه في ذلك اختلافاً؛ قال من قال عليه البدل دخل حلقه أو لم يدخل، وقال من قال: ليس عليه بدل دخل حلقه أو لم يدخل، وقال من قال: إن دخل حلقه نقض وإن لم يدخل حلقه لم ينقض وهو أوسط القول عندي، قيل له: لأيّ عِلَّةٍ نقض عليه في قول من قال: دخل حلقه أو لم يدخل؟ قال: لأنه قد قيل: إنَّ السعوط رضاع قيل له: فهو بالاتفاق عندك أنه رضاع دخل حلقه أو لم يدخل قال: لا أعلم في قول أصحابنا اختلافاً، إلا أنه رضاع قيل له: فالحقنة للصبي تكون رضاعاً. قال: الله أعلم. قيل له: فمن أين كان السعوط رضاعاً؟ قال: لأنَّه شبهة، والشبهة قد قيل: إنَّها رضاع للخروج من الريب. اهـ.

ووجه كون السعوط رضاعاً أنه لو سُعِط الصبي بلبن امرأة كانت أمه من الرضاعة، وكان ذلك رضاعاً، فكان ذلك موضع شبهة فأشبهه السعوط، ولو لم يتيقن وصول شيء منه إلى الحلق.

ولم يبين رحمه الله ما وجه القول بعدم النقض ولو وَجَدَ طعمه في

299

١٬٤٩٦ / ١٬٦٨٣