الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠حلقه، ولعلّ صاحب هذا القول يُفرّق بين طعم الشيء وذات الشيء، فلا يعتبر مجرد الطعم ناقضاً. والله أعلم. وهذا التساهل من الخطر بموضع. وفي الأثر: وعمن يستعط وهو صائم قال: لا يستعط حتى يجيء الليل. قلت: فإنَّه قد فَعَل. قال: إن أبدل يوماً مكان يومه كان أحَبَّ إلي، وإن لم يفعل لم أقدم على فساد صومه لأنَّه قد رخص فيه بعضُ من رخص. اهـ.
معي
انه
ويكره الاستنقاع في الماء إن لم يكن لغسل؛ قال أبو سعيد رحمه الله: أنَّه يكره للصائم الاغتماس للغسل في النهر. قلت له: فإن اغتمس متعمداً لذلك ودخل الماء أذنه أو جاز في حلقه أذنه. قال: يختلف في نقض صومه، وكذلك إن دخل الماء في يختلف فيه أيضاً في بعض القول، والأذن عنده أهون
أنَّه
من
حلقه
معي
أنفه. من
قال: عندي من الأنف. اهـ. والمراد بالاغتماس: هو أن يغمره الماء فلا يظهر من جسمه شيء. وفي الأثر ويكره أن يستنقع الصائم في الماء بلا أن ينقض ذلك
صومه. اهـ.
ووجه الكراهية: إرادة التَّقَوِّي والاستعانة على الصوم، وقيل: لابأس في دخول الماء للصيد منه، وليس عليه مما دخل حلقه منه بلا عمد بأس، لكن لا يغمس رأسه حذراً من دخوله إلى الجوف من شيء من المنافذ.
وفي الأثر: وسئل عن رجل غَمَس رأسه في الماء في شهر رمضان نهاراً في غسل جنابة أو ما يشبه من اللازم فسبقه الماء في حلقه؛ هل يلزمه بدل. قال: معي أنَّه قيل: لا يلزمه بدل إذا كان مخيراً فسبقه الماء حلقه. قيل له: فذلك يكره له أم هو مطلق له الاغتماس في غسل
في
اللازم؟ قال: معي أنه إن كان يخاف على صومه وكان يمكنه أداء
الفرض بغير الاغتماس لم يعجبني أن يفعل ذلك. اهـ.
300