نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣

باب بدل رمضان

كُلّ مُفطر لعُذر يلزمه قضاء ما أفطر فيه، والله قد رَخَّصَ في بعض المواضع أن يفطر فيها لكنه أمر بالقضاء، فيقضي متصلاً بنية القضاء لصيام ما أفطر في وقته، ولا يُقَدَّم عليه نَذْرٌ غَيْرُ مُعَينٍ وقته، ولا كفارة ليمين، ولا نفل، وعرف هذا بالاحتياط، ولو أخر القضاء حتى دخل رمضان الثاني أطعم عن كل يوم مسكيناً كفَّارة عن تهاونه وأبدل الشهر، وأعجب أبا سعيد أن لا يكفّر.

ولو ضعف بَهَرَم صام ورَّاثه متصلاً صومهم صوم الثاني غداة فطر الأول، ولا يطعم أحدهم ويصومُ أحَدُهم، ولهم أن يُطعموا عنه تبرعاً، وأفتى جابر بهذا وذا.

ولا بدل على الأقلف لما صامه إذا اختتن ويبدل الحج، ولا أدري الفارق بينهما، والصوم والحج من شروط صحتهما الإسلام، والأقلف حكمه حكم المشرك فما بال ثبت صومه ولم يثبت حجه، والحال أنه لا إسلام له! نعم يثبتان في حالة عذره عن الختان فيمكن التفريق بين الصوم والحج من هذا الوجه. ولو جهلت مستحاضة فأكلت ففي بدل ما أكلت أو بدل ما أكلت أو معه شهر قولان؛ أظهرهما الأوّل.

أقول: في الباب مسائل منها ما قَدَّمتُ بَيَانَه مُكرَّراً، ودونك بيان ما لم أذكره، مستعيناً بالله مستر شداً له مُسْتَهْدِياً إيَّاه.

303

١٬٥٠٠ / ١٬٦٨٣