الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨أبهمته رواية مالك عن الزهري، ويؤيدها حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بِسَرْدِ أيام القضاء وعدم تقطيعها.
وروى ابن أبي شيبة من طريق معاذ بن جَبَلَ: «إذا أحصى العدة فيهم كيف شاء»، ومن طريق أبي عبيدة بن الجراح ورافع بن خديج نحوه وروى سعيد بن منصور عن أنس نحوه.
لفظ
قال القطب: قال علي وابن عمر يجب التتابع في القضاء، إلا أنَّ اين عُمَرَ: يصوم رمضان من أفطره متتابعاً مِنْ مرض أو في سفر»، وكان يقول: مَنْ أغمي عليه في خلال صومه فلا قضاء عليه، ومَنْ أغمي عليه اليوم كله قضى وإن لم يأكل، لأنَّ الله تعالى يقول في الصائم: يَدَعُ شهوته وطعامه من أجلي.
واشتد في وجوب التتابع حتى أنه يكره الفصل في القضاء بيوم العيد، فاستحب أن يصام بعد أيام التشريق أو قبل العيد بقدر ما يتم
صومه قبله.
فكذا يستحب للمرأة أن تبتداء الصوم قبل حيضها بقدر ما تدركه قبل الحيض، وكذا قبل النفس ما أمكن مع أنَّه لا يقول بنقضه بالحيض والنفاس، بل يقول: تفطر فإذا طهرت بَنَتْ على ما سبق، ولو أخرته إلى قرب الحيض والنفاس
قال ابن عباس وأبو عبيدة بن الجراح لا يجب التتابع في القضاء. وكذا قالت عائشة، وقالت: نزلت: «فعدَّة من أيام آخر متتابعات» فسقطت متتابعات» تعني نُسِخَتْ. قال: ولعل عليَّاً وابن عمر يقولان نسخت تلاوتها لا العمل بها، كما نسخت تلاوة آية الرجم وبقي العمل به.
قال: إلا أنه روى قومنا عنه و أنه رخص في الصوم في القضاء أن لا يكون متتابعاً، ومن كلام أبي عبيدة بن الجراح: «لم يرخص عليكم في فطره وهو يريد أن يشق عليكم في قضائه، فأحصوا العدة واصنعوا ما شئتم. اهـ.
308