نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٣

أحوال؟ أو لكل حول حال عليه لزمه بعدد تلك الأيام، لكل يوم إطعام مسكين؟ أو إن لم يمكنه الإطعام صام عن كلّ مسكين يوماً؟ أقوال؛ أعْجَبَ أبا سعيدٍ أن لا يلزمه إطعام لتفريطه في صوم البدل إلى حول رمضان الثاني، لعله إباحة الإفطار له، ولِعَدم توقيت البدل، سواء كان غنياً أو فقيراً.

قال: ويُستحب التعجيل، وأعجبه إِنْ فَرَّط أن لا يلزمه شيء. قال: وأما أن يلحقه الاختلاف فيكون على الاختلاف، ولا يُرَدّ عليهم ما قالوا، فهو مقبول منهم إن شاء الله. اهـ.

في

ولو صام قضاءً فعناه ما أوجب سفره، فإن أفطر حُسِبَ بالذي صام حَضَرِهِ، أعني إذا رجع إلى حَضَره أتمّ بقية القضاء، ولم يضره فارقُ الإفطار في سفره ولو استمر غير متمكن من صوم بمثل مرض إلى أربعة أحوال فقدر على صوم الرابع الحاضر صامه وأطعم عما مضى على ما عرفت من الخلاف، ثم قضى الأشهر الثلاثة كل شهر متتابعاً على حدة، ولا يلزم تتابع الأشهر.

ولو انتقض عليه بعض أيام القضاء من جنابة أو غيرها، فإنما ينتقض عليه أيام البدل، ولا يضره ذلك في بقية الشهر، وقد سبق معظم هذه المباحث.

المسألة السادسة

تقدّم في نثر الأصل حكم ما لو ضعف بهَرَم بأنه يصوم عنه وزَائِهِ إلى آخر ما هناك، ونزيد هنا توضيحاً في هذه المسألة وما يناسبها مُساوَقَة لعبارة الأصل، وإلا فقد تقدم لنا ذكر ما جاء في بحث حكم الإطعام، وأوْرَدْنا من أقوال العلماء ما فيه إقناع.

اعلم أن حكم صيام الشيخ الكبير والمرأة الحبلى والمرضعة فيه

مسألتان مشهورتان

إحداهما الحامل والمرضع إذا أفطرتا فماذا عليهما؟ وهذه المسألة

فيها للعلماء أربعة مذاهب:

313

١٬٥١٠ / ١٬٦٨٣