الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨فكذلك لا يكون إلا صياماً، وما لزمه من الكفارة في معناه كان إطعاماً إذا أوصى بإنفاذه طعاماً.
واتفقوا على أنَّ ما لزمه من نذر يُتبع به تنصيص وصيته صَوْماً أو إطعاماً، فإن صوماً اؤتجر عنه صائماً، وإلا أُنفِذ من ماله إطعاماً لأنه على قول يجوز له في حياته الصوم أو الإطعام، والأكثر على عدم
الرخصة حتى لا يطيق الصوم لوقوع النذر بالصوم فيؤتى به كما نذر. واتفقوا على أنه لا يجزاء في بدل رمضان إلا الصوم، ولو أطعم عن كل يوم ألف مسكين، حتى ولو أوصى به إطعاماً لم تتبع وصيته واستحالت بدلاً.
المسألة الثامنة
،
رحم
يصوم عن الشيخ والشيخة في حياتيهما ذو ماسة، وينبغي أن يكون وارثاً، فإن تَعَدَّدَ صام كلّ على قدر ميراثه، كما لو ماتا وعليهما صوم من رمضان صاموا عنهما وأطعموا كل بقدر ميراثه، يصوم الأول فطر الأول حصته، ثم يبتداء الثاني يوم ولا يجتمعون على صوم زمن واحدٍ، فإن انتقض على الآخر صيامه في مثل إذا فعله من يصوم لنفسه انتقض عليه ما مضى من صومه، وكذلك إن انتقض على أحدهم صومه فيما مَضَى انتقض صومه وصوم من صام قبله من الورثة في هذا الباب، لأنه
صوم واحد.
ولا يُحكم عليهم إن كرهوا الصوم، وهل يُطعم عنه من ماله حينئذ إن أوصى به أم يؤتجر عنه من يصوم وليس في هذا إطعام؟ أو إن لم
يتفقوا على الصيام أطعموا عنه من ماله إن أوصى؟ أو لا شيء عليهم إن أوصى بالصوم؟ أو إن مات في شهر رمضان كان عليهم أن يصوموا عنه ولو لم يوص به؟ أو ذلك من حقوق الله فليس على الورثة ذلك إلا أن يُوصي به، فإن أوصى به لزمهم الصيام، فإن اتفقوا على الصوم،
وإلا استأجروا له من يصوم عنه من ماله، ولا يُطعم عنه لأنَّ عين الواجب صوم لا كفَّارة فيُبدل صوماً؟ أو ليس على الصغير والكبير أن
318