الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٩يطعم عنه في حياته ولا يصام عنه إذا عجز هو عن الفرض، وإنما الفدية في الصوم الأوّل وقد نُسخ ذلك الحكم؟ أقوال.
،
قال أبو محمّد: اختلف أصحابنا فيمن مات وعليه صيام من شهر رمضان؛ قال بعضهم يصوم عنه الورثة بأمره، وقال بعضهم: إذا أوصى به أُطعِمَ عنه عن كل يوم مسكين قال وهذا القول أشيق إلى قلبي جوازه، ويوافق عليه من المخالفين مالك وأبو حنيفة والشافعي وأما داود فيوجب الصوم على الورثة ولا يقول بالإطعام. اهـ. قال أبو الحسن: من مات في مرضه أو سَفَره ولم يقض فإنّي أحِبُّ أن يطعم عنه للحديث الذي جاء أن يُطعم عنه، وعند أصحابنا أنه لا شيء عليه وقالوا: إن صح أو رَجَع فعليه أن يقضي، وإن لم يقض ولم يوص لم يلزم الورثة، وإن أوصى لزم في ماله. ورأي الصوم والطَّعْمِ أحبّ إليَّ لاتباع السنّة.
وقال في موضع آخر: وإن نوى المريض والمسافر الإفطار من الليل وأصبحا مُفْطِريْن جاز لهما، ويقضيا ذلك إذا رجع المسافر وصح، فإن ماتا أطعم عنهما. وإن لم يوصيا؛ فعند أصحابنا لا طَعْمَ
بر علوم
المريض اهـ. عليهم ولا صوم. قال هشام فيمن مات وعليه صومُ أيام من شهر رمضان: إنه يصوم عنه بنوه، فإن صام عنه أكبر بَنيه وإلا تحاصُّوا، يصوم الأوّل فإذا قَضَى ما عليه أصبح الثاني صائماً، ولا يفرّق بين صومهم، فإن فسد على أحدهم صومه لم يفسد على الآخر. عن النبي أنه أمر امرأة أن تصوم عن أخت لها ماتت وعليها صيام. اهـ.
قال أبو محمد: احتج من أوجب على الولي الصيام عن وليه بما روى ابن عباس وعائشة عن النبي أنه قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليّه، ومن قام به من الأولياء سقط عن الباقين لأنه على
الكفاية.
319