الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠وقال بعضُ قومنا: إذا تبرع متبرع فصام عنه من غير أوليائه أجزأه، لما رواه أبو هريرة عن النبي أنه قال: من مات وعليه شهر رمضان عنه فقد أجزأه.
فقُضي
وقال بعض: لا شيء عليه، وإن صام عنه ابنه لم يَجُز، وقال قوم: إذا أوصى أن يصام يصام عنه فصام عنه وليه أجزأ عنه، عنه، واحتج من لم يُجز ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام أطعم عنه وليه». فأوجب الإطعام ولا يسقط عنه الإطعام بالصوم. اهـ.
وعن ابن عباس رضي الله عنه يقول: إذا مرض في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه وليه. وكان ابن عمر يقول: لا يَصُمْ أحد عن أحد، ولا يُصَلِّ أحدٌ عن أحدٍ. وعن ابن عباس عكس ذلك، وإنَّ القريب يصلّي عن قريبه إذا نذر الصلاة ومات قبل الوفاء؛ جاءت امرأة إلى ابن عباس فقالت: إن أمي
ماتت وعليها صلاة جَعَلَتْها على نفسها بمسجد قباء فقال: صلي عنها.
قال ابن ماجه بسنده إلى سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين قال: أرأيت لو كان على أختك دَيْنٌ أكنتِ تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فحق الله أحق».
قال القطب رحمه الله: فشمل النذر وكفارة القتل وكفارة الصوم وغير
ذلك. اهـ.
وفي رواية: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. فالحديث في النذر. وفي حديث جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنَّ أمّي ماتت وعليها صوم أفأصوم عنها؟ قال: «نعم».
وعن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنَّ أمّي ماتت وعليها صوم شهر، أفاقضيه؟ قال: «نعم». قال: «فَدينُ اللهِ أحق أَنْ يُقْضَى.