الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢١جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني تصدقتُ على أمي بجارية، وإنها ماتت فقال: وَجَبَ أجرك وردّها عليك الميراث». قالت: وعليها صوم وحجّ أفأصوم وأحج عنها؟ قال: «صومي وحجي
عنها».
جفاناً
قال ابن عمر: لمَّا عَرِفَ أبي عامَ تُوُفِّيَ أنّه لا يستطيع القضاء جَفَنَّا له من خبز ولحم فأطعمها العِدَّةَ وأكثر. يعني من ثلاثين إنساناً لكل
يوم إنساناً.
قال نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه كل يوم مسكين قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا هذا الوجه والصحيح عن ابن عمر موقوف.
قال القطب: ذلك إن أوصى كان من الثلث، وزعم بعض عن الشافعي لزومه من الكلّ ولو لم يُوص، والجمهور أنه لا يصوم أحد عن أحد، والصحيح أنه يصام عن الميت.
وقال أحمد وإسحاق: يصام عنه النذر، ويطعم له على رمضان. اهـ. ولو أوصى بصوم خمسة أيام من رمضان فلا شيء حتى يوصِي أَنَّها عليه من نذر أو رمضان، ويوصي بإنفاذها من ماله على ما أوجبه المسلمون قال بعض العلماء: يكون على الورثة أن يصومَ كُلّ بِقِسْطِه؛ فإن كان الورثة أيتاماً صام عنهم أولياؤهم على قول مُوجِب الصوم على
الوارث.
ولو مات أثناء شهر رمضان لم يلزمه بدل ما صامه قبل مرض موته ولو لم يُوص ببقية شهره فهو معذور، ويلزم من حضره الموت وفي ذمته صوم من رمضان أو نذر إيصاء به وبما لزمه من الكفارات؛ يقول: كذا وكذا يوماً - ويعين أصل ذلك اللازم - فصوموا عنّي، أو
علي صوم أطعموا وإن ذكر في وصيّته الصيام ولم يذكر الكفارة لم يلزم الورثة إنفاذ ذلك عنه والمراد بالكفارة هنا الإطعام.
321