نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

وهل للورثة الخيار في الصوم والإطعام عنه، أو الإطعام عما يوصي به؟ قولان

ولو أفطر أياماً لِمَرَض فيحضره الموت في نفس شهر الصوم الذي أفطر فيه، فهل يلزمه إيصاء بصوم ما أفطر فيه أم لا؟ قولان ولو استمر مريضاً إلى ما بعد رمضان فمات فالقولان، ولو عوفي في خمسة أيام وكانت عشرة أيام ثم عجز وجب عليه الإيصاء ببدل ما فرّط فيه وما بقي فعلى الخلاف.

ولو صام بدلاً فانتقض عليه؛ فهل عليه الإيصاء إذا عجز عن إعادته إذا كان النقض ليس من جهة اختياره وفعله أم لا؟ قولان وتجب الوصية بما كان نقضُه من فعله وكان قادراً على صرفه.

"

ولو أوصى بما فرّط فيه أن يصام عنه فطلب الورثة إلى الوصي أن يصوموا عنه فلم يأمنهم الوصي؛ هل لهم منعه أن يستأجر من يصوم عن الموصي غيرهم أم لا؟ فالوصي أولى بإنفاذ الوصايا إذا ثبتت الوصاية وخرجت من الثلث، ويجوز له انتجار المملوك الثقة بإذن سيده لأنه تقوم به الفريضة لوجوبها عليه إذا حضر ذلك في وقته، وليس سواء المملوك والصبي، لأنَّه غير متعبد بفريضة، فلا يجوز التجاره على الصوم، ويجوز صوم المرأة عن الرجل.

ولو وجب على مُرضِعِ بدل فحذرت على رضيعها حتى حال رمضان آخر كان عذراً لها ولم يلزمها غير ذلك البدل متى ارتفع العذر ولم يحصرها عنه مانع. والله أعلم.

المسألة التاسعة

ذكر (المص) رحمه الله صومَ الأقلف؛ ورَفَعَ عن الأصحاب أنه لا يقضي الصوم ويقضي الحج، وذكر أنّه لا فرق وذكر أنه لا فرق معه بين الفرضين وعلل ذلك بأنَّ من شروط صحة الفروض صحة الإسلام، والحال أنّ الأقلف لا إسلام له، وإذاً فلا صحة لفروضه إلا في حالة عُذرِه عن

322

١٬٥١٩ / ١٬٦٨٣