الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤فيها، ومن قال: الختان سُنَّة، غير واجبةٍ؛ أجاز ذبيحة الأقلف مطلقاً، وهو مذهب مالك، قيل: وأكثرُ العلماء، والصواب وجوبها وهو
مذهبنا معشر الإباضية، وعليه الشافعية. ويُعذر إن تاب من تفريطه في أربعين يوماً شديدة الحر، فتجوز ذبيحته فيها على الخلاف، ومثلها في الشتاء شديدة البرد فتجوز ذبيحته فيها. و من العذر لو أسَرَه المشركون أو البغاة، أو حبسه جبار، أو سافر في بلاد الشرك ولم يجد خاتناً ولم يجد طاقة على ختن نفسه. وجزم في النيل بعدم الصلاة عليه إذا مات، فهو في عداد مَنْ لا يُصلى عليهم؛ كقاطع سبيل، وابق، وقاعد على فراش حرام، ومانع حَقٌّ، وطاعن في الدين، وقاتل غيره أو نفسه عمداً، ومرجوم بلا توبةٍ، ومُلقٍ نفسه في نار، وناشزة عن زوجها. قال القطب وأقول: يصَلَّى على هؤلاء لعموم قوله: «صلوا على كُل بار وفاجر إلا من أسَرَّ شركاً». وزعم بعض أنَّه لا تجوز الصلاة على أهل الكبائر، وزعم بعض أنه لا يصلّى على ولد الزنا، وزعم أنه لا يُصلى على الشهداء المقتولين في المعركة.
بعض
قال الشيخ إسماعيل: واختلفوا فيمن قُتِل في حد … إلخ، والمشهور ما ذكره المصنّف من استثناء من ذَكَر، وقد ذكر أبو العباس والشيخ أنَّ استثناء هم جاء في السُّنَّة، ولكن لم اطلع على حديث في ذلك، ولعلّ الأثر الوارد في ذلك عن الأوائل المراد به أنه لا يصلى عليهم المنظور إليه، وكذا الغسل والتكفين والدفن، وذلك كما كان لا يصلي على مَنْ مات بدين ويقول: صلوا على أخيكم وذلك رَدْعُ، إلا القدرية فلا يصلى عليهم المنظور إليه ولا غير المنظور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا تُصلوا عليهم. والمراد الذين يقولون بإجبار الله العبد على أعماله. اهـ.
ومن أحكام الأقلف ردّ شهادته، ومن أجاز تزويجه اشترط أن لا يدخل عليها إلا بعد الختان، ولا تجوز الصلاة خلفه.
324